وبموجب النظام الجديد، أصبحت وزارة الطاقة الجهة الوحيدة المسؤولة عن متابعة معاملات المشاريع الحاصلة على تراخيص أولية أو تراخيص إنتاج، بدءاً من إعداد المخططات العمرانية، مروراً بالحصول على رخص البناء، وصولاً إلى منح تصاريح التشغيل وشهادات الاستخدام.
ويشمل نقل الصلاحيات اعتماد خطط التنمية والتقسيم، وإصدار تراخيص البناء، ومنح شهادات إشغال المنشآت، وإصدار تراخيص فتحها وتشغيلها، إضافة إلى معالجة مخالفات البناء والمنشآت غير المرخصة، وهو ما يلغي الحاجة إلى مراجعة عدة مؤسسات حكومية كما كان معمولاً به سابقاً.
ولضمان عدم تأخير المشاريع، فرض التنظيم الجديد مهلًا زمنية محددة على الجهات المعنية، إذ يتعين الموافقة على المخططات خلال 30 يوماً، بينما تُمنح فترة 15 يوماً لتقديم الاعتراضات، و30 يوماً لإصدار رخص البناء، و30 يوماً أخرى لمنح شهادة الاستخدام، في حين لا تتجاوز مدة إصدار رخصة تشغيل المنشأة خمسة أيام.
ودخل النظام حيّز التنفيذ اعتباراً من 24 تموز/يوليو 2026 عقب نشره في الجريدة الرسمية، ليشكّل جزءاً من سياسة حكومية أوسع تستهدف تسريع مشاريع الطاقة النظيفة ورفع كفاءة الإجراءات الإدارية أمام المستثمرين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه تركيا زيادة استثماراتها في مصادر الطاقة المتجددة، ولا سيما طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بهدف تعزيز أمن الطاقة، وتقليل الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري، ودعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة. كما تسعى أنقرة إلى رفع مساهمة الكهرباء المنتجة من المصادر المتجددة ضمن مزيج الطاقة الوطني، مستفيدة من الإمكانات الطبيعية الكبيرة التي تمتلكها في هذا القطاع.
ويرى مراقبون أن توحيد الصلاحيات في جهة واحدة سيختصر الوقت اللازم لإطلاق المشاريع الجديدة، ويمنح المستثمرين رؤية أوضح للإجراءات المطلوبة، بما ينعكس إيجاباً على سرعة تنفيذ الاستثمارات وتعزيز مكانة تركيا كواحدة من أبرز أسواق الطاقة المتجددة في المنطقة.
