أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والإدارة الأمريكية أبلغا رسمياً موافقتهما على المشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تستضيفها العاصمة التركية أنقرة، معتبراً أن هذه المشاركة تمثل تطوراً مهماً بالنسبة للحلف في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.
وقال فيدان، خلال مقابلة مع قناة CNN Türk، إن حضور ترامب للقمة يرتبط مباشرة بالدعوة التي وجهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مضيفاً: "ترامب يحضر لأن الداعي هو الرئيس أردوغان، ولو لم يكن الداعي هو أردوغان لما حضر."
واعتبر وزير الخارجية التركي أن هذا الأمر يعكس مكانة تركيا داخل الحلف، واصفاً إياه بأنه "معادلة استراتيجية كبيرة" تعكس الدور الذي تؤديه أنقرة في إدارة الملفات الإقليمية والدولية، في وقت يواجه فيه حلف الناتو تحديات أمنية وسياسية متزايدة.
وتأتي هذه التصريحات قبل القمة المرتقبة لحلف الناتو التي تستضيفها أنقرة، وسط تطورات متسارعة على الساحة الدولية، تشمل استمرار الحرب في أوكرانيا، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، إضافة إلى التنافس المتزايد بين القوى الكبرى، وهو ما يضع الحلف أمام ملفات أمنية معقدة تتطلب تنسيقاً أكبر بين أعضائه.
وخلال السنوات الأخيرة، عززت تركيا موقعها داخل الناتو من خلال دورها في ملفات الوساطة الإقليمية، وأمن البحر الأسود، ومكافحة الإرهاب، إلى جانب امتلاكها ثاني أكبر جيش داخل الحلف، ما جعلها أحد أبرز اللاعبين في رسم السياسات الأمنية للحلف.
كما شهدت العلاقات بين أنقرة وواشنطن خلال الفترة الماضية مساعي لإعادة تنشيط التعاون في عدد من الملفات الدفاعية والاستراتيجية، رغم استمرار بعض نقاط الخلاف، الأمر الذي يمنح القمة المرتقبة أهمية إضافية، خصوصاً إذا شارك فيها الرئيس الأمريكي شخصياً.
ويرى مراقبون أن مشاركة ترامب، في حال تأكيدها رسمياً، ستمنح قمة أنقرة زخماً سياسياً كبيراً، وقد تعكس رغبة مشتركة في تعزيز التنسيق بين الحلفاء لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة، إضافة إلى تأكيد أهمية الدور التركي في بنية حلف الناتو خلال المرحلة المقبلة.
