آخر الأخبار
تحميل آخر الأخبار...

سفراء الناتو: قمة أنقرة تؤكد وحدة الحلف ودور تركيا المحوري

أخبار تركيا |
قمة حلف الناتو في أنقرة ودور تركيا داخل الحلف

تتجه أنظار الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى العاصمة التركية أنقرة، التي تستضيف يومي 7 و8 يوليو/تموز قمة قادة الحلف، وسط توقعات بأن تشكل محطة مفصلية لبحث مستقبل الأمن الأوروبي وتعزيز الردع الجماعي في ظل التحديات الدولية المتصاعدة.

وقبيل انطلاق القمة، أكد سفراء عدد من الدول الأعضاء لدى أنقرة أن الاجتماع المرتقب يمثل فرصة لتوجيه رسالة واضحة بشأن وحدة الحلف وتماسكه، مشددين على أهمية الدور الذي تؤديه تركيا داخل الناتو، سواء من خلال قدراتها العسكرية أو مساهمتها في أمن المنطقة.

وفي تصريحات خاصة لوكالة الأناضول، أعرب سفراء إيطاليا وهولندا وبولندا وبلغاريا ولاتفيا عن دعمهم لنجاح القمة، مؤكدين أن الظروف الدولية الحالية تجعل من التنسيق بين الحلفاء ضرورة أكثر من أي وقت مضى.

وقال السفير الإيطالي لدى أنقرة جوزيبي مانزو إن القمة تنعقد في مرحلة بالغة الحساسية بالنسبة للأمن الجماعي، معرباً عن تقدير بلاده للدور الذي تضطلع به تركيا في قيادة التحضيرات، ومؤكداً استمرار التعاون بين الجانبين في المجالات الدفاعية، ومن بينها نشر منظومة الدفاع الجوي SAMP/T داخل الأراضي التركية في إطار تعزيز القدرات الدفاعية للحلف.

من جهته، اعتبر السفير الهولندي يوب فايناندس أن مساهمة تركيا تمثل إحدى الركائز الأساسية داخل الناتو، مشيراً إلى أن امتلاكها ثاني أكبر جيش في الحلف، إلى جانب تطور صناعاتها الدفاعية، يمنحها مكانة استراتيجية في المنظومة الأمنية للأطلسي.

وأضاف أن قمة أنقرة ستناقش كيفية توظيف الزيادات في الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء، بعد أن ركزت قمة لاهاي السابقة على رفع الالتزامات المالية، مؤكداً أن استمرار وحدة الحلف يمثل الضمانة الأساسية لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

أما السفير البولندي ماتشيه لانغ، فوصف الاجتماع بأنه استثنائي، معرباً عن ثقته بأن الرسالة التي ستخرج من أنقرة ستؤكد مجدداً التزام الدول الأعضاء بالعمل المشترك وتعزيز التضامن داخل الحلف.

بدوره، شدد السفير البلغاري أنغيل تشولاكوف على أن القمة تمثل مناسبة لإظهار تماسك الناتو في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي، مؤكداً أن قوة الحلف تكمن في وحدة أعضائه وقدرتهم على مواجهة التحديات بصورة جماعية.

وفي السياق نفسه، أكد السفير اللاتفي باهتييورس هاسانس أن وحدة الحلف تبقى أولوية استراتيجية، مشيراً إلى استمرار بلاده في زيادة الإنفاق الدفاعي ودعم أوكرانيا، باعتبار أن أمن الدول الأعضاء مترابط ويعتمد على الالتزام الجماعي.

وتأتي قمة أنقرة في وقت يشهد فيه حلف شمال الأطلسي مرحلة إعادة تقييم لأولوياته الدفاعية، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتصاعد التوترات الإقليمية، والاتجاه نحو رفع الإنفاق العسكري وتعزيز القدرات الدفاعية المشتركة.

وتحظى تركيا بمكانة خاصة داخل الناتو، إذ تمتلك ثاني أكبر جيش بين الدول الأعضاء، كما أصبحت خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز منتجي الصناعات الدفاعية في الحلف، إلى جانب دورها في حماية الجناح الجنوبي للأطلسي، والإسهام في عمليات مكافحة الإرهاب وأمن البحر الأسود.

ويرى مراقبون أن استضافة أنقرة للقمة تعكس الثقل المتزايد لتركيا داخل الحلف، في وقت تتجه فيه الدول الأعضاء إلى إعادة رسم أولوياتها الأمنية ومواجهة التحديات المشتركة عبر تعزيز التنسيق والتعاون الدفاعي.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

منصة تركيا الاخبارية | موقع إخباري عربي مستقل يُعنى بمتابعة الشأن التركي بمختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ويهدف إلى نقل الأخبار والتطورات من تركيا إلى القارئ العربي بلغة واضحة ومهنية.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.