أعلن الأردن، فجر الاثنين، اعتراض أربعة صواريخ قال إنها دخلت مجاله الجوي قادمة من الأراضي الإيرانية، فيما أكدت الكويت أن قواتها المسلحة تعاملت مع أهداف جوية معادية داخل أجوائها، في تطور جديد يعكس اتساع تأثير المواجهة العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران على دول المنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة أن منظومات الدفاع الجوي رصدت الصواريخ فور دخولها المجال الجوي للمملكة، وتمكنت من إسقاطها بنجاح قبل أن تشكل خطرا على المناطق السكنية أو المنشآت الحيوية.
وأوضح المصدر أن عملية الاعتراض لم تسفر عن أي خسائر بشرية أو أضرار مادية، مؤكدا أن القوات المسلحة تواصل مراقبة الأجواء على مدار الساعة، وأنها في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديد محتمل.
وشدد المسؤول العسكري على أن حماية سيادة المملكة وأمنها الوطني تمثل أولوية مطلقة، وأن أي محاولة لانتهاك المجال الجوي الأردني أو تعريض أمن البلاد للخطر ستواجه بإجراءات حازمة وفق قواعد الاشتباك المعتمدة.
وفي تطور متزامن، أعلنت القوات المسلحة الكويتية عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس" أنها تتصدى لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي، موضحة أن أصوات الانفجارات التي قد يسمعها السكان ناتجة عن عمليات اعتراض تنفذها منظومات الدفاع الجوي.
ودعت السلطات الكويتية المواطنين والمقيمين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم تداول الشائعات، في وقت تواصل فيه الجهات العسكرية والأمنية متابعة المستجدات الميدانية واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على أمن البلاد.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شهدت الأيام الأخيرة تبادلا للهجمات العسكرية واتساع نطاق العمليات ليشمل مناطق متعددة في الشرق الأوسط، الأمر الذي رفع مستوى التأهب في عدد من الدول المجاورة تحسبا لأي تداعيات قد تمتد إلى أراضيها أو أجوائها.
وتحتل كل من الأردن والكويت موقعا جغرافيا حساسا في الإقليم، ما يجعلهما عرضة لتأثيرات أي تصعيد عسكري واسع، سواء عبر مرور الصواريخ والطائرات المسيّرة أو نتيجة احتمالات توسع رقعة المواجهة. ولهذا عززت الدولتان خلال الساعات الماضية جاهزية منظومات الدفاع الجوي واتخذتا إجراءات احترازية لمواجهة أي تطورات مفاجئة.
ويرى مراقبون أن اتساع رقعة عمليات الاعتراض في أكثر من دولة يعكس حجم المخاوف من تحول المواجهة الحالية إلى أزمة إقليمية أوسع، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الرسائل العسكرية بين الأطراف المتصارعة، وهو ما يدفع العديد من الحكومات إلى رفع مستوى الاستعداد العسكري والأمني لحماية أجوائها وحدودها.
وتبقى الأنظار متجهة إلى التطورات الميدانية خلال الساعات المقبلة، في ظل مخاوف من استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة عبر أجواء المنطقة، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وسياسية على دول الشرق الأوسط.
