أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده حققت سابقة جديدة في مجال الصناعات الدفاعية، عبر تصدير أول سفينة حربية تركية إلى دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى صفقة تسليم سفينة الدورية البحرية "كام رومان" إلى القوات البحرية الرومانية.
وجاءت تصريحات أردوغان خلال مراسم التسليم التي أقيمت في إسطنبول، حيث اعتبر أن هذه الخطوة تعكس التطور الذي وصلت إليه الصناعات الدفاعية التركية خلال السنوات الأخيرة، وقدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية المتقدمة.
وأوضح الرئيس التركي أن بلاده نجحت حتى الآن في بناء وتصدير أكثر من 140 منصة بحرية إلى دول مختلفة حول العالم، مشيراً إلى أن تركيا أصبحت من بين الدول القليلة القادرة على بناء عدد كبير من السفن الحربية بالتزامن مع تطوير مشاريع بحرية متقدمة.
وأكد أن قطاع الصناعات الدفاعية شهد نمواً متسارعاً خلال العقدين الماضيين، لافتاً إلى أن قيمة الصادرات الدفاعية التركية سجلت مستويات قياسية خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تزايد الطلب الدولي على المنتجات العسكرية التركية.
يأتي الإعلان في وقت تسعى فيه تركيا إلى تعزيز حضورها في أسواق الصناعات الدفاعية العالمية، مستفيدة من الاستثمارات الكبيرة التي ضختها في مجالات بناء السفن العسكرية والطائرات المسيّرة والأنظمة الإلكترونية الدفاعية.
ويرى مراقبون أن أهمية الصفقة لا تقتصر على بعدها التجاري، بل تحمل أيضاً دلالة رمزية، كونها تشمل دولة عضو في الناتو والاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس قدرة الشركات التركية على دخول أسواق تخضع عادة لمعايير فنية وأمنية صارمة.
وفي السنوات الأخيرة، تحولت الصناعات الدفاعية إلى أحد أبرز القطاعات التصديرية في تركيا، مع توسع شبكة العملاء الدوليين وتزايد الاعتماد على المنتجات المحلية في المشاريع العسكرية التركية.
ويبقى نجاح هذه الصفقات مرتبطاً بقدرة القطاع على الحفاظ على معايير الجودة والتنافسية، في سوق عالمية تشهد منافسة متزايدة بين كبار المنتجين في مجال الصناعات الدفاعية.
