نفذت السلطات التركية عملية أمنية واسعة في إسطنبول استهدفت شبكة متهمة بإدارة أنشطة المراهنات والقمار غير القانونية وغسل الأموال، بعدما كشفت التحقيقات عن تعاملات مالية تُقدَّر بنحو 30 مليار ليرة تركية.
وأوضحت شعبة مكافحة الجرائم المالية في مديرية أمن إسطنبول، بالتنسيق مع النيابة العامة، أن التحقيقات كشفت عن شبكة منظمة عملت على إدخال عائدات يُشتبه بأنها ناتجة عن المراهنات غير القانونية إلى النظام المالي، قبل تحويل جزء منها إلى خارج البلاد.
واستندت التحقيقات إلى تقارير أعدها مجلس التحقيق في الجرائم المالية التركي (MASAK)، إضافة إلى مراجعة الحسابات المصرفية ونتائج المتابعة الفنية والميدانية.
وأظهرت التحليلات المالية أن حجم التعاملات المرتبطة بالشركات والأشخاص محل التحقيق بلغ نحو 30 مليار ليرة تركية، وهو رقم لا يتناسب مع طبيعة الأنشطة التجارية المعلنة، ما دفع السلطات إلى الحجز على 32 شركة ضمن نطاق العملية.
وأكدت السلطات أن التحقيقات لا تزال مستمرة، بالاستناد إلى تقارير "ماساك" والسجلات المصرفية والأدلة الرقمية وسجلات الاتصالات وإفادات المشتبه بهم.
وتواصل السلطات التركية خلال السنوات الأخيرة تكثيف حملاتها ضد شبكات المراهنات والقمار غير القانونية، باعتبارها من أبرز الجرائم المالية المرتبطة بغسل الأموال والتهرب الضريبي وتمويل الأنشطة غير المشروعة. ويؤدي مجلس التحقيق في الجرائم المالية (MASAK) دورًا محوريًا في تتبع التحويلات المالية المشبوهة، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والنيابة العامة، في إطار جهود حماية النظام المالي ومكافحة الجريمة المنظمة.
(الصورة أرشيفية)
