| الدراويش المولوية التركية |
اختتمت بمدينة فاس المغربية، مساء الأحد، فعاليات الدورة التاسعة والعشرين من "مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة"، بحفل فني وروحي مميز خطفت خلاله فرقة "الدراويش المولوية" التركية أنظار الحضور، في أمسية مزجت بين الموسيقى والتأمل والتقاليد الصوفية العريقة.
وشهد حفل الختام مشاركة الفنان العالمي سامي يوسف، إلى جانب عروض الفرقة التركية التي قدمت لوحات مولوية مستوحاة من التراث الصوفي المرتبط بتعاليم الشاعر والمتصوف الشهير جلال الدين الرومي. وتفاعل الجمهور المغربي بشكل لافت مع أداء الدراويش الذين ارتدوا أزياءهم البيضاء التقليدية، فيما دارت أجسادهم بانسيابية في حلقات متتابعة على إيقاعات روحية وأناشيد صوفية.
وتُعد الرقصة المولوية إحدى أبرز المظاهر الفنية والروحية في الثقافة الصوفية التركية، إذ يدور الراقصون عكس اتجاه عقارب الساعة حول مركز الدائرة في حركة ترمز إلى السعي نحو الكمال الروحي والتجرد من قيود العالم المادي، وصولاً إلى حالة من الصفاء والتأمل.
وكان المهرجان قد افتتح فعالياته الخميس الماضي بعروض احتفت بذاكرة مدينة فاس وحرفها التقليدية، من خلال أعمال فنية جمعت بين الموسيقى والصورة والحركة والرموز الروحية، في تأكيد على رسالة المهرجان القائمة على الحوار بين الثقافات والحضارات.
وشارك في دورة هذا العام نحو 160 فناناً وموسيقياً يمثلون عشرات الفرق القادمة من دول عدة، بينها تركيا وفلسطين والعراق ومصر والهند وإيران وأذربيجان والصين وغانا والبرازيل وألمانيا وفرنسا والمغرب.
ويُعتبر مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة من أبرز التظاهرات الثقافية الدولية في المغرب، إذ تأسس عام 1994 بمدينة فاس، وتحول على مدى أكثر من ثلاثة عقود إلى منصة عالمية تجمع الفنانين والمفكرين من مختلف أنحاء العالم، وتسعى إلى تعزيز قيم الحوار والتعايش والتقارب بين الشعوب عبر لغة الموسيقى والفنون.