تراجعت أسعار الذهب في تركيا بأكثر من 4% خلال أسبوع، وسط تقلبات الأسواق العالمية وترقب قرارات الفائدة الأمريكية وتطورات الاقتصاد العالمي.
وشهدت أسعار الذهب انخفاضاً لافتاً خلال الأسبوع الماضي، حيث فقد غرام الذهب أكثر من 4 بالمئة من قيمته، في واحدة من أكبر موجات التراجع المسجلة خلال الفترة الأخيرة، ما أثار تساؤلات واسعة حول اتجاه الأسعار خلال المرحلة المقبلة.
وجاء هذا التراجع في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تطورات اقتصادية وسياسية مؤثرة، أبرزها التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة، إضافة إلى السياسات النقدية التي تتبعها البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ويرى خبراء الاقتصاد أن استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط يدفعان البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية متشددة، وهو ما يحد من جاذبية الذهب مقارنة بالأصول التي توفر عوائد مالية مباشرة.
وفي المقابل، لا يزال الذهب يحتفظ بمكانته كأحد أهم أدوات الادخار والتحوط من التقلبات الاقتصادية، خاصة في أوقات عدم اليقين، الأمر الذي يبقي الطلب عليه قائماً رغم موجات الصعود والهبوط المتتالية.
ويتابع المستثمرون عن كثب تحركات الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة العالمية، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الذهب، إلى جانب التطورات الجيوسياسية وأسواق الطاقة التي تلعب دوراً متزايداً في رسم اتجاهات الأسواق المالية.
وفي السوق التركية، ينعكس أي تغير في أسعار الذهب العالمية أو في سعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية بشكل مباشر على أسعار المعدن الأصفر، ما يجعل السوق المحلية أكثر حساسية للتطورات الخارجية.
ويرجح محللون استمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسواق في حالة ترقب لأي قرارات جديدة تتعلق بأسعار الفائدة الأمريكية أو المستجدات السياسية والاقتصادية العالمية، والتي ستحدد إلى حد كبير المسار المقبل لأسعار الذهب.
وبينما يتوقع بعض الخبراء استمرار الضغوط على الذهب على المدى القصير، يرى آخرون أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم قد يعيدان دعم الأسعار ويدفعانها نحو الارتفاع مجدداً خلال الأشهر المقبلة.
