اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جماعات متطرفة داخل إسرائيل بالعمل على عرقلة جهود التهدئة وإبقاء المنطقة في حالة من التوتر المستمر، مؤكداً أن تركيا ستواصل دعم جميع المبادرات الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الأربعاء أمام اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة، حيث تناول التطورات الإقليمية والدولية والدور الذي تؤديه بلاده في التعامل مع الأزمات الراهنة.
وتأتي تصريحات أردوغان في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً عقب التفاهم الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران خلال يونيو 2026، والهادف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي، وسط مساعٍ إقليمية ودولية للحفاظ على التهدئة ومنع عودة التصعيد العسكري الذي هدد أمن المنطقة وممراتها الاستراتيجية.
وقال أردوغان إن تركيا تمكنت من إدارة المرحلة الأخيرة من التوترات الإقليمية بسياسة تقوم على "المنطق والحكمة والإنصاف"، مشيراً إلى أن بلاده نجحت في تجنب تداعيات الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران وحماية استقرارها الداخلي رغم محاولات الاستفزاز وإشعال الفتن في المنطقة.
وأضاف أن تركيا باتت تمتلك ثقلاً متزايداً على الساحتين الإقليمية والدولية بفضل سياسات خارجية تراعي المتغيرات الدولية وتستند إلى قراءة دقيقة للتحولات الجارية في النظام العالمي.
وفي معرض حديثه عن الحرب على إيران، وصف أردوغان الصراع بأنه من أخطر الأزمات التي شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، محذراً من تداعيات استمرار التوتر على أمن واستقرار المنطقة.
وأكد الرئيس التركي أن بعض التيارات المتطرفة داخل إسرائيل لا ترغب في منح فرصة للسلام، وتسعى إلى إفشال التفاهمات والجهود الدبلوماسية المبذولة لإنهاء الصراعات في المنطقة.
وقال إن هناك جهات "لا تريد بأي حال أن تصمت الأسلحة في منطقتنا"، معتبراً أن استمرار التوتر وعدم الاستقرار يخدم أجندات تقوم على التصعيد الدائم وإبقاء المنطقة في حالة نزاع.
وشدد أردوغان على أن السلام والاستقرار لن يكونا رهينة للاستفزازات أو محاولات التخريب، مؤكداً أن تركيا ستواصل دعم الحلول السياسية والحوار بين الأطراف المعنية.
وأضاف أن أنقرة لن تتردد في استثمار أي فرصة متاحة للمساهمة في إنهاء الأزمة الإيرانية وترسيخ الأمن الإقليمي، مشيراً إلى استمرار الجهود التركية لدعم مسارات التهدئة خلال المرحلة المقبلة.
