وأعلن رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية خلوق غورغون، الخميس، أن صادرات قطاع الدفاع والطيران بلغت 6.3 مليارات دولار خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني وحتى نهاية أغسطس/آب 2026.
وأوضح غورغون أن هذه القيمة تمثل زيادة بنسبة 16.2 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار الاتجاه التصاعدي لصادرات القطاع.
وبحسب البيانات التي نشرها غورغون، بلغت قيمة صادرات الصناعات الدفاعية والجوية التركية خلال أغسطس/آب وحده 511.4 مليون دولار.
أما عند احتساب أداء القطاع خلال آخر 12 شهراً، فتظهر وتيرة نمو أكبر، إذ ارتفعت الصادرات بنسبة 29.3 بالمئة مقارنة بالفترة السابقة، لتصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 10.9 مليارات دولار.
توسع تركي في أسواق الصناعات الدفاعية
وتأتي الأرقام الجديدة بالتزامن مع توسع قاعدة الصناعات الدفاعية التركية خلال السنوات الأخيرة، مع تطوير مجموعة واسعة من المنتجات المحلية، من الطائرات المسيّرة والمنظومات الإلكترونية إلى المركبات المدرعة والسفن العسكرية والصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي.
وأصبحت شركات تركية عدة حاضرة بصورة متزايدة في الأسواق الدولية، من بينها أسيلسان المتخصصة في الإلكترونيات والأنظمة الدفاعية، وروكيتسان العاملة في مجال الصواريخ والذخائر، إلى جانب الصناعات الجوية والفضائية التركية TUSAŞ التي تطور منصات جوية ومشروعات متقدمة في قطاع الطيران.
كما ساهمت الطائرات المسيّرة التركية في زيادة الحضور الدولي للصناعات الدفاعية للبلاد، بالتوازي مع توسع أنقرة في تطوير منتجات ذات قيمة تكنولوجية أعلى وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين في عدد من الأنظمة والمكونات الدفاعية.
10.9 مليارات دولار خلال 12 شهراً
ويرى غورغون أن وصول صادرات القطاع خلال آخر 12 شهراً إلى 10.9 مليارات دولار يمثل مؤشراً على ما وصلت إليه تركيا من قدرات هندسية وإنتاجية، فضلاً عن تنامي قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأكد أن قطاع الصناعات الدفاعية والطيران سيواصل العمل على تحقيق صادرات مستدامة وعالية القدرة التنافسية والوصول إلى عدد أكبر من الدول، في إطار الاستراتيجية التي تتبعها تركيا لتوسيع حضور صناعاتها الدفاعية عالمياً.
ويضع النمو المسجل خلال 2026 قطاع الدفاع والطيران ضمن القطاعات التركية ذات القيمة المضافة المرتفعة، خصوصاً أن زيادة الصادرات الدفاعية لا ترتبط بحجم المبيعات فقط، بل تعكس أيضاً توسع قاعدة الإنتاج والتكنولوجيا والبحث والتطوير والشراكات الخارجية.
وكانت وكالة الأناضول قد نقلت عن غورغون قوله إن الأداء التصديري الحالي يشكل مؤشراً قوياً على الكفاءة الهندسية والقدرة الإنتاجية والحضور المتزايد للصناعات الدفاعية التركية في الأسواق الدولية.
