General Manager: Youssof Adhami
آخر الأخبار
تحميل آخر الأخبار...

أردوغان يتحدث عن «أقوى مرحلة» للجيش التركي

ابرز الاخبار |

الرئيس رجب طيب أردوغان خلال حفل تخريج الكليات العسكرية بجامعة الدفاع الوطني التركية في أنقرة
 أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الجيش التركي يعيش واحدة من أقوى مراحله، مشيراً إلى التطور الذي حققته تركيا خلال السنوات الأخيرة في مجالات التعليم العسكري والصناعات الدفاعية وتطوير القدرات الوطنية البرية والجوية والبحرية والفضائية.

وجاءت تصريحات أردوغان خلال مشاركته في حفل تخريج دفعة جديدة من الكليات العسكرية التابعة لـجامعة الدفاع الوطني التركية في العاصمة أنقرة، بالتزامن مع احتفالات البلاد بعيد النصر في 30 أغسطس/آب.

وقال الرئيس التركي إن المكانة التي وصلت إليها المؤسسة العسكرية لم تأتِ بمعزل عن عملية واسعة لإعادة هيكلة منظومة التعليم العسكري، إلى جانب الاستثمارات المتزايدة في الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا وتطوير أنظمة تسليح تعتمد بصورة متنامية على الإمكانات المحلية.

1276 ضابطاً جديداً ينضمون إلى الجيش التركي

وشهد الحفل تخرج 1276 ملازماً من الكليات الحربية التركية، موزعين على القوات البرية والبحرية والجوية، إلى جانب 141 عسكرياً من دول صديقة وشقيقة تلقوا تعليمهم العسكري في تركيا.

وبحسب الأرقام التي أعلنها أردوغان، ارتفع إجمالي عدد خريجي الكليات الحربية منذ عام 2016 إلى 22 ألفاً و540 عسكرياً، بينهم 1229 عسكرياً من دول أخرى.

أما إجمالي عدد الضباط وضباط الصف والمتدربين الذين تخرجوا في المدارس التابعة لجامعة الدفاع الوطني منذ تأسيسها فبلغ 67 ألفاً و464 شخصاً.

ولفت أردوغان إلى الإقبال الكبير على الالتحاق بالمؤسسة العسكرية، موضحاً أن جامعة الدفاع الوطني تلقت خلال العام الحالي نحو 120 ألف طلب التحاق.

واعتبر أن هذا الرقم يعكس المكانة التي وصلت إليها الجامعة، ولا سيما في ظل الصعوبات التي تواجهها بعض الدول الأوروبية في استكمال المقاعد المخصصة لكلياتها العسكرية ومعاهد إعداد ضباط الصف.

جامعة الدفاع الوطني.. عقد على إعادة بناء التعليم العسكري

تأسست جامعة الدفاع الوطني التركية عام 2016، في إطار إعادة تنظيم منظومة التعليم العسكري عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/تموز من العام نفسه.

وجمعت الجامعة المؤسسات والكليات المسؤولة عن إعداد الضباط والكوادر العسكرية تحت مظلة أكاديمية واحدة، لتصبح خلال السنوات اللاحقة محوراً رئيسياً في نظام التعليم والتدريب العسكري في تركيا.

وأشار أردوغان إلى أن عام 2026 يصادف الذكرى العاشرة لتأسيس الجامعة، مؤكداً أن حضورها ومكانتها على المستوى الدولي يشهدان تطوراً متواصلاً.

كما تطرق إلى عملية إعادة الهيكلة التي شهدتها القوات المسلحة خلال العقد الماضي، مؤكداً أن السلطات تمكنت من تطهير الجيش والكليات العسكرية من عناصر تنظيم "غولن"، الذي تحمّله أنقرة مسؤولية محاولة الانقلاب عام 2016.

الصناعات الدفاعية تعزز قوة الجيش التركي

وربط أردوغان التطور الذي تشهده القوات المسلحة بالتقدم الكبير الذي حققته الصناعات الدفاعية التركية، التي أصبحت خلال السنوات الماضية أحد أبرز القطاعات الاستراتيجية في البلاد.

وقال إن نسبة الإنتاج المحلي في الصناعات الدفاعية تجاوزت 82 بالمئة، مؤكداً أن تركيا أصبحت قادرة على تطوير وإنتاج مجموعة متزايدة من الأنظمة الدفاعية بقدراتها الذاتية في البر والبحر والجو والفضاء.

وأضاف أن رئاسة الصناعات الدفاعية التركية تدير حالياً 1468 مشروعاً بصورة متزامنة، تتجاوز قيمتها الإجمالية 100 مليار دولار.

ويأتي ذلك ضمن مسار طويل اتبعته أنقرة لتقليص الاعتماد على الخارج في احتياجاتها العسكرية، بالتوازي مع توسيع قاعدة الشركات الوطنية العاملة في تطوير الطائرات المسيّرة والسفن الحربية والصواريخ والرادارات وأنظمة الحرب الإلكترونية والمنصات الجوية والبرية.

ومن أبرز مظاهر هذا التحول توسع المشاريع التي تقودها شركات الصناعات الدفاعية التركية، ومن بينها أسيلسان في مجال الإلكترونيات والرادارات وأنظمة الحرب الإلكترونية، والصناعات الجوية والفضائية التركية في مجال الطائرات والمنصات الجوية.

وأشار أردوغان في هذا السياق إلى التقنيات التي عرضتها تركيا خلال مهرجان "تكنوفيست الوطن الأزرق"، الذي أقيم بين 20 و23 أغسطس/آب، معتبراً أنها تعكس المستوى الذي وصلت إليه القدرات الهندسية والتكنولوجية المحلية.

عشر سنوات على "درع الفرات"

وتوقف الرئيس التركي كذلك عند مرور عشر سنوات على إطلاق عملية "درع الفرات" شمالي سوريا.

وكان الجيش التركي قد أطلق العملية في 24 أغسطس/آب 2016 بالتعاون مع الجيش الوطني السوري، مستهدفاً تنظيم "داعش" وعناصر أخرى تعتبرها أنقرة تهديداً لأمنها القومي ومناطقها الحدودية.

وأكد أردوغان أن العملية شكّلت محطة مهمة في مواجهة التهديدات الأمنية القادمة من الأراضي السورية، مستذكراً الجنود الذين فقدوا حياتهم خلالها وموجهاً التحية إلى المصابين والمشاركين فيها.

وتندرج العملية ضمن سلسلة من التحركات العسكرية والأمنية التي نفذتها تركيا على حدودها الجنوبية خلال السنوات الماضية، في إطار سياستها الرامية إلى الحد من المخاطر الأمنية العابرة للحدود.

رسالة إلى الضباط الجدد

وفي مخاطبته للخريجين، شدد أردوغان على أن الجيل الجديد من الضباط سيكون مسؤولاً عن مواصلة تطوير قدرات الجيش وزيادة نطاق تأثيره، مستنداً إلى التعليم والخبرة والانضباط.

وقال مخاطباً الخريجين إنهم سيكونون من العناصر التي ستزيد قوة الجيش وقدراته ونفوذه، وستسهم في الارتقاء به إلى مستويات أعلى بما يمتلكونه من معرفة وخبرة وانضباط.

وأكد أن دور القوات المسلحة لا يقتصر على حماية أمن تركيا وحدودها، بل يمتد، وفق الرؤية التركية، إلى المساهمة في دعم السلام والاستقرار والأمن في محيط البلاد والمنطقة.

كما وجّه رسالة إلى العسكريين الأجانب المتخرجين، معرباً عن ثقته بأنهم سيؤدون مستقبلاً أدواراً مهمة في تعزيز التعاون بين جيوش بلدانهم وتركيا، وفي التدريبات والأنشطة العسكرية المشتركة مع الدول الصديقة والحليفة.

غرق العبّارة قبالة قبرص التركية

وتطرق أردوغان خلال كلمته أيضاً إلى حادث غرق عبّارة ركاب كانت في طريقها من غيرنه في جمهورية شمال قبرص التركية إلى الساحل التركي.

وقال إن عمليات البحث والإنقاذ انطلقت بالتعاون مع سلطات قبرص التركية فور وقوع الحادث، مؤكداً استمرار الجهود للوصول إلى المفقودين.

وبحسب المعلومات المعلنة وقت إلقاء كلمته، أسفرت عمليات الإنقاذ عن إنقاذ 237 شخصاً، فيما توفي 7 أشخاص واستمرت عمليات البحث عن 23 مفقوداً.

وأعرب أردوغان عن تعازيه لأسر الضحايا وللشعبين التركي والقبرصي التركي، متمنياً الوصول إلى بقية المفقودين.

وكانت العبّارة قد غادرت ميناء غيرنه متجهة إلى ميناء طاشوجو في ولاية مرسين جنوبي تركيا وعلى متنها 267 شخصاً، بينهم 259 راكباً و8 من أفراد الطاقم.

الجيش والصناعات الدفاعية في رؤية واحدة

وتعكس تصريحات أردوغان توجهاً تركياً يقوم على الربط بين تطوير العنصر البشري العسكري والاستقلال في الصناعات الدفاعية، بحيث يتزامن تحديث منظومة التدريب والتعليم العسكري مع الاستثمار في التقنيات والمنظومات الدفاعية المنتجة محلياً.

ومع تجاوز نسبة الإنتاج المحلي في القطاع الدفاعي 82 بالمئة، ووجود مشاريع دفاعية تتخطى قيمتها الإجمالية 100 مليار دولار، تسعى أنقرة إلى تعزيز قدرتها على تلبية احتياجات قواتها المسلحة محلياً، بالتوازي مع توسيع حضور منتجاتها الدفاعية في الأسواق الدولية.

وتظهر بيانات ومشاريع رئاسة الصناعات الدفاعية اتساع نطاق القطاع ليشمل الطائرات والمسيّرات والصواريخ والمنظومات البحرية والإلكترونيات الدفاعية والمحركات وأنظمة الفضاء، وهو ما جعل الصناعة الدفاعية جزءاً أساسياً من استراتيجية تركيا لتعزيز استقلالها التكنولوجي.

وفي هذا السياق، اختصر أردوغان رؤيته للمرحلة الحالية بالتأكيد على أن الجيش التركي يعيش اليوم واحدة من أقوى فتراته، وأن تركيا باتت في مجال الصناعات الدفاعية، بحسب تعبيره، في مرحلة "تتنافس فيها مع نفسها".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

منصة تركيا الإخبارية تقدم آخر أخبار تركيا لحظة بلحظة، مع تقارير وتحليلات سياسية واقتصادية وسياحية ورياضية، وتغطية عربية موثوقة ومتجددة.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
↑