وأعلنت ولاية إسطنبول أن الحادث وقع قرابة الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي، على مسافة نحو 18 ميلاً بحرياً جنوب سيليفري، عندما اصطدمت السفينة التجارية ALSU، التي كانت في رحلة من كوجالي إلى علي آغا، بالسفينة Tuğberk İmamoğlu القادمة من ميناء إسكندرون والمتجهة إلى كارادينيز إرغلي.
وعقب الحادث، دفعت السلطات التركية بعدد من القطع البحرية التابعة إلى خفر السواحل وقيادة مرمرة والمضائق، إضافة إلى مروحية تابعة لخفر السواحل، وبدأت عمليات بحث وإنقاذ واسعة في المنطقة، وفق ما أوردته وكالة الأناضول.
إشارة استغاثة وترجيحات بغرق السفينة
وكشفت المديرية العامة للشؤون البحرية التركية عن تفاصيل إضافية، موضحة أن نظام البحث والإنقاذ المدعوم بالأقمار الاصطناعية تلقى عند الساعة 03:26 إشارة طوارئ من جهاز EPIRB، وهو جهاز لاسلكي يستخدم لتحديد موقع السفن في حالات الطوارئ.
وتبين أن الإشارة تعود إلى السفينة Tuğberk İmamoğlu، في حين أبلغ قبطان السفينة ALSU مركز خدمات حركة السفن عند الساعة 03:41 بأنه اصطدم بسفينة لم يتمكن حينها من تحديد هويتها، مشيراً إلى أن الاصطدام وقع قرابة الساعة 03:15.
وأظهرت عمليات الفحص الأولية عدم وجود أضرار ظاهرة في السفينة ALSU، بينما تعذر التواصل مع Tuğberk İmamoğlu أو أي من أفراد طاقمها العشرة.
وبعد عدم استجابة السفينة للنداءات وتعذر الوصول إلى أفراد طاقمها عبر هواتفهم، قالت المديرية العامة للشؤون البحرية التركية عبر وكالة الأناضول إن المعطيات المتوافرة تشير إلى ترجيح غرق السفينة.
العثور على وسائل النجاة دون الطاقم
وفي تطور زاد المخاوف بشأن مصير البحارة، عثرت فرق البحث على وسائل النجاة التابعة للسفينة، بما فيها قارب نجاة من نوع السقوط الحر، طافية على سطح البحر، من دون العثور على أفراد الطاقم داخلها.
وتشارك في عمليات البحث والإنقاذ 14 وحدة بحرية ومروحية، إضافة إلى السفينة ALSU، فيما تتواصل عمليات تمشيط المنطقة بحثاً عن أفراد الطاقم العشرة.
أهمية بحر مرمرة للملاحة
ويكتسب الحادث أهمية إضافية بسبب الموقع الاستراتيجي لـبحر مرمرة، الذي يقع بين البحر الأسود وبحر إيجة، ويشكل مع مضيقي البوسفور والدردنيل جزءاً رئيسياً من الطريق البحري الذي يربط البحر الأسود بالبحر المتوسط.
وتعبر هذه المنطقة أعداد كبيرة من السفن التجارية والناقلات، ما يجعل سلامة الملاحة فيها ذات أهمية إقليمية ودولية.
وتشير وكالة أسوشيتد برس إلى أن الحادث وقع ضمن شبكة الممرات البحرية التركية التي تربط البحر الأسود بالبحر المتوسط.
حادث منفصل قبالة شمال قبرص
ويأتي حادث بحر مرمرة بعد أيام من حادث بحري آخر شهدته المنطقة، عندما انقلبت العبارة السريعة Filo Jet بعد مغادرتها ميناء غيرنه في شمال قبرص متجهة إلى ميناء طاشوجو في تركيا.
وكان على متن العبارة 267 شخصاً، بينهم 259 راكباً و8 من أفراد الطاقم. وبحسب الأرقام المعلنة، تم إنقاذ 241 شخصاً، فيما لقي 8 أشخاص مصرعهم واستمرت عمليات البحث عن 18 مفقوداً، وفق وكالة الأناضول.
وهذا الحادث منفصل تماماً عن اصطدام السفينتين في بحر مرمرة، رغم تقارب توقيت الحادثين.
وتتواصل عمليات البحث عن أفراد طاقم السفينة Tuğberk İmamoğlu، فيما يُنتظر أن تكشف التحقيقات الفنية الملابسات الدقيقة للاصطدام وأسبابه.
(الصورة توضيحية)
