تشهد التجارة بين تركيا وسوريا نموًا متسارعًا، في وقت تتجه فيه أنقرة ودمشق إلى تعزيز حركة الشاحنات وتطوير المعابر الحدودية وممرات النقل، بما يفتح المجال أمام مرحلة أوسع من التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط إن حجم التجارة بين تركيا وسوريا ارتفع بنسبة 45 بالمئة خلال عام 2025، فيما سجل نموًا إضافيًا بنسبة 16 بالمئة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.
وجاءت تصريحات بولاط عقب مشاركته، الخميس، في مراسم افتتاح موقف للشاحنات في معبر جيلوة غوزو الجمركي على الحدود التركية السورية، برفقة رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قتيبة أحمد بدوي.
العلاقات التجارية تتسارع
وأكد بولاط أن العلاقات التركية السورية تشهد تطورًا سريعًا، معتبرًا أن توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية من شأنه أن ينعكس بصورة إيجابية على مستوى الرفاه والنشاط الاقتصادي لدى شعبي البلدين.
ولا تقتصر أهمية العلاقات الاقتصادية بين الجانبين على حجم التبادل التجاري المباشر، إذ تنظر تركيا إلى سوريا باعتبارها حلقة جغرافية مهمة في شبكات النقل التي تربطها بالشرق الأوسط ودول الخليج.
وقال بولاط إن سوريا تمثل ممرًا مهمًا لتركيا للوصول إلى منطقة الخليج وشمال إفريقيا، في حين تشكل تركيا بالنسبة لسوريا بوابة عبور باتجاه أوروبا والغرب ومنطقة القوقاز.
6 معابر تعمل بين تركيا وسوريا
وأشار وزير التجارة التركي إلى وجود ستة معابر حدودية عاملة حاليًا بين البلدين، ما يمنح حركة البضائع والنقل البري أهمية متزايدة في العلاقات الاقتصادية الجديدة.
وشدد على الدور الحيوي لممرات النقل والتجارة العابرة والطاقة التي تربط تركيا وسوريا بمنطقة الشرق الأوسط والخليج، وهو ما يجعل تطوير البنية التحتية الحدودية عنصرًا أساسيًا في زيادة حجم الحركة التجارية خلال المرحلة المقبلة.
لماذا جرى توسيع ساحات الشاحنات؟
من جانبه، قال رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قتيبة أحمد بدوي إن ارتفاع حجم التجارة بين سوريا وتركيا خلال الفترة الأخيرة أدى إلى زيادة الحاجة لتوسيع ساحات العمل على جانبي الحدود.
وأوضح أن الجانبين سيواصلان العمل على زيادة أعداد الشاحنات العابرة وتطوير الإجراءات بما يدعم نمو العلاقات التجارية.
وجاء افتتاح موقف الشاحنات الجديد في هذا السياق، مع تنامي حركة النقل والحاجة إلى رفع القدرة الاستيعابية للمرافق الحدودية وتسهيل مرور المركبات التجارية.
سوريا ممر تجاري نحو الخليج
وتكتسب عودة طرق النقل البرية عبر سوريا أهمية تتجاوز التجارة الثنائية، إذ تتمتع البلاد بموقع جغرافي يربط تركيا بالأردن ودول الخليج، بينما تتيح شبكة الطرق التركية وصول البضائع القادمة من سوريا إلى الأسواق الأوروبية والقوقاز.
ومن شأن تحسين المعابر والطرق والإجراءات الجمركية أن يعزز دور البلدين في التجارة العابرة "الترانزيت"، خصوصًا مع مساعي إعادة تنشيط شبكات النقل الإقليمية.
وبعد انتهاء التصريحات، أجرى بولاط وبدوي والمسؤولون المرافقون جولة تفقدية في المنطقة العازلة، للاطلاع على المرافق الحدودية وحركة العمل.
