General Manager: Youssof Adhami
آخر الأخبار
تحميل آخر الأخبار...

تركيا.. اكتشاف حجر سلجوقي يحمل اسم النبي محمد 6 مرات

ابرز الاخبار |

حجر أثري سلجوقي مكتشف في مدينة آني بتركيا يحمل اسم النبي محمد بالخط الكوفي حول نجمة ثمانية
 كشفت أعمال التنقيب الأثري في مدينة آني التاريخية بولاية قارص شرقي تركيا عن قطعة حجرية مزخرفة يُعتقد أنها تعود إلى العصر السلجوقي، تحمل اسم النبي محمد ﷺ ست مرات بالخط الكوفي، في اكتشاف يسلط الضوء على الموروث الإسلامي للمدينة المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

وأعلن وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي عن الاكتشاف، موضحاً أن القطعة عُثر عليها داخل المقبرة السلجوقية في آني، حيث تتواصل أعمال التنقيب منذ عام 2021.

اسم النبي محمد حول نجمة ثمانية

وبحسب وزارة الثقافة والسياحة التركية، يبلغ طول الحجر المكتشف 51 سنتيمتراً وعرضه 21 سنتيمتراً، ويتوسطه شكل زخرفي على هيئة نجمة ثمانية منفذة بتقنية النحت البارز.

ويحيط بالنجمة شريط كتابي كوفي يتكرر فيه اسم النبي محمد ست مرات في الأصل، إلا أن الجزء المتبقي من القطعة لا يُظهر حالياً سوى ثلاثة أسماء، بعدما فُقد نحو نصف الحجر مع مرور الزمن.

ويرجح الباحثون أن الحجر لم يكن شاهداً لقبر بالمعنى التقليدي، بل عنصراً معمارياً زخرفياً يعود إلى أحد الأضرحة السلجوقية التي كانت قائمة داخل المقبرة.

ويرى المختصون أن أهمية القطعة لا تقتصر على قيمتها الفنية، إذ تقدم دليلاً أثرياً على طبيعة الزخارف والكتابات الدينية المستخدمة في العمارة الجنائزية خلال العصر السلجوقي، وتعكس جانباً من الحياة الدينية والثقافية في آني خلال تلك المرحلة.

اكتشاف في المقبرة السلجوقية



وقال أرصوي إن الحجر عُثر عليه خلال أعمال التنقيب المستمرة في المقبرة السلجوقية منذ عام 2021، واعتبره أثراً مميزاً يعكس المكانة التي حظي بها النبي محمد في الثقافة الدينية والفنية لتلك الحقبة.

ويكتسب موقع الاكتشاف أهمية خاصة، إذ تشير نتائج أعمال التنقيب إلى أن المقبرة السلجوقية في آني تمثل واحدة من أقدم الشواهد على الوجود التركي الإسلامي في الأناضول، وترتبط بالمرحلة التي أعقبت دخول السلاجقة إلى المدينة.

آني.. مدينة على طريق الحضارات

تقع مدينة آني الأثرية قرب الحدود التركية الأرمينية في ولاية قارص، وكانت طوال قرون نقطة استراتيجية على طرق التجارة التي ربطت مناطق الأناضول والقوقاز وآسيا.

وتعاقبت على المدينة حضارات وسلالات عديدة، ما ترك فيها مزيجاً لافتاً من المباني الدينية والعسكرية والمدنية التي تعود إلى فترات تاريخية مختلفة.

وشكل عام 1064 ميلادية محطة مفصلية في تاريخ آني، عندما فتحها السلطان السلجوقي ألب أرسلان، لتدخل بعدها مرحلة جديدة من تاريخها وترتبط بصورة وثيقة بانتشار النفوذ السلجوقي في الأناضول.

وتضم المنطقة اليوم آثاراً لمساجد وكنائس وأسوار وقصور ومنشآت أخرى تعكس التنوع الحضاري الذي شهدته المدينة عبر قرون.

لماذا يُعد الاكتشاف مهماً؟

تنبع القيمة الأثرية للحجر من اجتماع أكثر من عنصر تاريخي وفني فيه، بدءاً من الخط الكوفي الذي كان من أبرز الخطوط المستخدمة في النقوش الإسلامية المبكرة، وصولاً إلى النجمة الثمانية والزخارف المنحوتة التي تقدم للباحثين مادة إضافية لدراسة الفن والعمارة السلجوقية.

كما يساعد تحديد الموقع الأصلي للقطعة ووظيفتها المعمارية في تكوين صورة أوضح عن تصميم الأضرحة والمقابر في آني وطبيعة الرموز والنصوص التي كانت تُستخدم فيها.

آني على قائمة التراث العالمي

وفي عام 2016 أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» موقع آني الأثري على قائمة التراث العالمي، نظراً إلى قيمته التاريخية والمعمارية الاستثنائية.

وتُعرف آني بأسماء وأوصاف تاريخية عدة، من بينها «مدينة الألف كنيسة وكنيسة» و**«مدينة الأربعين باباً»**، فيما تستقطب أطلالها سنوياً زواراً وباحثين مهتمين بتاريخ المنطقة.

ويضيف الحجر السلجوقي المكتشف حديثاً قطعة جديدة إلى المشهد الأثري الغني في آني، ويكشف بعد قرون جانباً من الفن الديني الإسلامي الذي ازدهر في المدينة خلال الحقبة السلجوقية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

منصة تركيا الإخبارية تقدم آخر أخبار تركيا لحظة بلحظة، مع تقارير وتحليلات سياسية واقتصادية وسياحية ورياضية، وتغطية عربية موثوقة ومتجددة.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.