لم يعد استخدام الروبوتات في المطاعم يقتصر على نقل الطعام أو جمع الأطباق، إذ تحوّل روبوت نادل يُدعى «فيكو» إلى نجم داخل أحد المطاعم التركية، بعدما بدأ يطالب مديره بـزيادة راتبه ومضاعفة إجازته الأسبوعية، في مشاهد طريفة لفتت انتباه الزبائن وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبات «فيكو» جزءاً من أجواء المطعم، حيث يستقبل الزوار ويتفاعل معهم، بينما يحظى باهتمام خاص من الأطفال الذين ينتظرون مروره بين الطاولات، وأحياناً يتركون مقاعدهم لمشاركته الرقص.
الفكرة بدأت من الصين
وأوضح مدير المطعم سنغور دلي غوزأوغلو أن فكرة الاستعانة بروبوت نادل راودته بعدما شاهد تجربة مماثلة خلال زيارة إلى الصين، ليقرر نقل الفكرة إلى مطعمه في تركيا.
وقال إن الروبوت نجح خلال فترة قصيرة في جذب اهتمام الزبائن، ولا سيما العائلات، مشيراً إلى أن بعض الأطفال باتوا يتحمسون لزيارة المطعم خصيصاً من أجل مشاهدة «فيكو» والتفاعل معه.
ورغم أن الروبوت لم يمضِ وقتاً طويلاً في المطعم، فإنه سرعان ما تحول من مجرد وسيلة تقنية للمساعدة في الخدمة إلى عنصر ترفيهي يضفي أجواء مختلفة على المكان.
يرحب بالزبائن ويرقص مع الأطفال
ويؤدي «فيكو» عدداً من المهام داخل المطعم، بينها الترحيب بالزبائن والمساعدة في جمع الأطباق والتنقل بين الطاولات، إلا أن الجانب الذي جذب الاهتمام الأكبر هو تفاعله مع الأطفال.
وبحسب مدير المطعم، فإن الروبوت لا يلتزم دائماً بمهمته، إذ يتوقف أحياناً عن العمل ليشارك الأطفال الرقص والمرح.
وقال دلي غوزأوغلو مازحاً إنهم لا يغضبون منه عندما يفعل ذلك، لأنه يدخل البهجة إلى قلوب الأطفال ويمنح الزوار تجربة مختلفة عن المطاعم التقليدية.
«المدير.. زيادة!»
أما الموقف الأكثر طرافة، فهو مطالبة «فيكو» المتكررة بتحسين شروط عمله.
ويقول مدير المطعم إن الروبوت لديه، على سبيل المزاح، راتب ويوم إجازة أسبوعياً، لكنه لا يبدو راضياً تماماً عن ذلك، إذ يكرر أمام المدير عبارة: «المدير.. زيادة!» مطالباً برفع راتبه.
ولا تتوقف «مطالب فيكو العمالية» عند الراتب، بل يطلب أيضاً الحصول على يوم إضافي للإجازة، محتجاً بأنه «عمل كثيراً».
وأضاف المدير ساخراً أن العمل مع الروبوت لا يسبب مشكلات حقيقية، بل أصبح مصدر بهجة في المطعم، إلا أنه أحياناً «يحرّض» بقية النادلين على المطالبة بزيادة رواتبهم أيضاً.
الروبوتات تدخل قطاع المطاعم
وتأتي تجربة «فيكو» في وقت يتوسع فيه استخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي في قطاع الضيافة والمطاعم حول العالم، سواء لنقل الطلبات أو جمع الأطباق أو استقبال الزبائن.
لكن هذه التقنيات لا تعني بالضرورة الاستغناء الكامل عن العامل البشري، إذ تعتمد مطاعم كثيرة الروبوتات بوصفها أدوات مساعدة للعاملين، إلى جانب استخدامها كوسيلة لجذب الزوار وتقديم تجربة مختلفة لهم.
وفي حالة «فيكو»، يبدو أن المهمة تجاوزت حمل الأطباق؛ فقد أصبح الروبوت نفسه جزءاً من تجربة زيارة المطعم، خصوصاً بعدما أضاف إلى قائمة مهامه بنداً جديداً: التفاوض مع المدير على الراتب والإجازات!
