وانطلقت المرحلة الأولى من المشروع في الصالة الدولية رقم 5، حيث يجري تقليص الإعلانات الصوتية العامة وحصر النداءات الضرورية في بوابات المغادرة.
ماذا يعني «المطار الصامت»؟
لا يعني المشروع اختفاء الإعلانات الصوتية بشكل كامل، وإنما تقليلها إلى الحد الضروري، بحيث يحصل المسافر على معلومات رحلته من خلال شاشات معلومات الرحلات والقنوات الرقمية والإرشادات الموجودة داخل المطار.
وبذلك تصبح النداءات الصوتية مرتبطة بصورة أكبر ببوابات المغادرة والحالات التي تتطلب تنبيهاً مباشراً، بدلاً من بث عشرات الإعلانات في مختلف أنحاء الصالات.
وتهدف الخطوة إلى توفير أجواء أكثر راحة، خصوصاً مع ارتفاع أعداد المسافرين وحركة الرحلات داخل المطارات الدولية الكبرى.
تجربة سفر أكثر هدوءاً
ويأتي المشروع ضمن جهود تطوير تجربة المسافر في مطار الملك خالد الدولي ورفع مستوى الخدمات، بالتوازي مع التحولات الكبيرة التي يشهدها قطاع الطيران في السعودية.
كما يعكس الاتجاه المتزايد نحو رقمنة الخدمات داخل المطارات، إذ أصبح المسافر يعتمد بصورة أكبر على شاشات الرحلات وتطبيقات الهواتف والرسائل والتنبيهات الرقمية لمعرفة أرقام البوابات ومواعيد الصعود وأي تغييرات تطرأ على رحلته.
ومن شأن تطبيق نظام المطار الصامت أن يجعل متابعة هذه الوسائل أكثر أهمية، ولذلك سيكون على المسافرين الانتباه بصورة مستمرة إلى الشاشات والتنبيهات الخاصة برحلاتهم، وعدم الاعتماد فقط على سماع النداء التقليدي.
مطار الملك خالد وتعزيز موقع الرياض
وتأتي الخطوة في وقت تعمل فيه السعودية على تعزيز مكانة الرياض كمركز إقليمي وعالمي للطيران والسفر، ضمن توسع كبير يشهده قطاع النقل الجوي والبنية التحتية المرتبطة به.
وبحسب المعلومات المعلنة، حقق مطار الملك خالد الدولي تقدماً في التصنيفات العالمية، وحصل على جوائز مرتبطة بتطور مستوى الخدمات وتجربة المسافرين، كما جاء في المرتبة الـ14 ضمن قائمة أفضل 100 مطار في العالم، إلى جانب حصوله على المركز الثاني في فئة أفضل طاقم مطار في الشرق الأوسط.
ومع بدء تطبيق المشروع تدريجياً، تدخل تجربة السفر في مطار الرياض مرحلة مختلفة: ضوضاء أقل، شاشات أكثر، واعتماد أكبر على التكنولوجيا للحصول على معلومات الرحلة.
