كشفت أحدث بيانات سكانية في تركيا عن استمرار الأسماء التقليدية في الهيمنة على قوائم الأسماء الأكثر انتشاراً، رغم التحولات الواضحة التي شهدتها اختيارات الأسر التركية لأسماء المواليد الجدد خلال السنوات الأخيرة.
وتظهر بيانات نظام السجل السكاني القائم على العنوان (ADNKS) التابع لهيئة الإحصاء التركية TÜİK لعام 2025 أن اسم «محمد» (Mehmet) لا يزال الاسم الأكثر انتشاراً بين الرجال في تركيا، بينما حافظ اسم «فاطمة» (Fatma) على صدارة أسماء النساء.
أكثر من مليون شخص يحملون اسم «محمد»
وبحسب البيانات، يبلغ عدد الأشخاص الذين يحملون اسم Mehmet في تركيا نحو 1 مليون و271 ألفاً و896 شخصاً، متقدماً بفارق واضح على بقية الأسماء الرجالية.
ويأتي في المرتبة الثانية اسم مصطفى (Mustafa) بنحو 1 مليون و57 ألفاً و634 شخصاً، ثم أحمد (Ahmet) بـ857 ألفاً و105 أشخاص.
وتضم قائمة الأسماء الرجالية واسعة الانتشار أيضاً علي (Ali) الذي يحمله أكثر من 736 ألف شخص، يليه حسين (Hüseyin) بنحو 572 ألفاً، ثم حسن (Hasan) بنحو 531 ألفاً.
كما تظهر أسماء مراد ويوسف وإبراهيم وإسماعيل ضمن أكثر عشرة أسماء رجالية استخداماً في تركيا.
«فاطمة» تتصدر أسماء النساء
أما على صعيد أسماء النساء، فتتصدر فاطمة (Fatma) القائمة، إذ تحمل الاسم مليون و152 ألفاً و158 امرأة في مختلف أنحاء تركيا.
ويأتي بعدها اسم عائشة (Ayşe) بنحو 907 آلاف امرأة، ثم أمينة (Emine) بنحو 777 ألفاً.
ويحتل اسم خديجة (Hatice) موقعاً متقدماً بأكثر من 709 آلاف حاملة للاسم، يليه زينب (Zeynep) بنحو 708 آلاف، ثم إليف (Elif) بأكثر من 556 ألفاً.
ومن بين الأسماء النسائية الأكثر شيوعاً أيضاً: مريم، ميرفي، زهرة وإسراء.
الصدارة ثابتة.. لكن الأعداد تتراجع
ورغم استمرار «محمد» و«فاطمة» في قمة القائمة، تكشف مقارنة البيانات عبر السنوات عن تراجع تدريجي في أعداد حاملي الاسمين.
ففي عام 2018 كان نحو 1.362 مليون شخص يحملون اسم محمد، قبل أن ينخفض العدد إلى نحو 1.272 مليوناً في 2025، أي بتراجع يزيد على 90 ألف شخص خلال ثماني سنوات.
وتكرر الاتجاه ذاته مع اسم فاطمة، إذ انخفض عدد حاملاته من نحو 1.236 مليون امرأة عام 2018 إلى 1.152 مليوناً في 2025، بفارق يقارب 84 ألفاً.
ولا يعني ذلك بالضرورة اختفاء هذه الأسماء من المجتمع التركي، بل يعكس أيضاً التغير الديموغرافي وتعاقب الأجيال، بالتزامن مع اتجاه الأسر الأصغر سناً نحو مجموعة أوسع من أسماء المواليد.
لماذا تصمد الأسماء التقليدية؟
تعكس القائمة حضوراً قوياً للأسماء المرتبطة بالموروث الديني والاجتماعي في تركيا، مثل محمد ومصطفى وأحمد وعلي وفاطمة وعائشة وأمينة وخديجة.
وتمنح الأجيال الأكبر سناً هذه الأسماء وزناً كبيراً في إجمالي السكان، حتى عندما تتغير قائمة الأسماء الأكثر اختياراً للأطفال حديثي الولادة.
وهنا يظهر فارق مهم بين «الاسم الأكثر انتشاراً بين السكان» و**«الاسم الأكثر تسمية للمواليد في سنة محددة»**؛ فالأولى تعكس تراكم عشرات السنوات، بينما تكشف الثانية بصورة أسرع تحولات الذوق الاجتماعي لدى الأسر التركية.
وهكذا، ورغم ظهور أسماء جديدة وصعود أخرى بين الأطفال في السنوات الأخيرة، لا يزال «محمد» و«فاطمة» يحتفظان بمكانتهما كأبرز اسمين في المجتمع التركي، وبأكثر من مليون حامل لكل منهما.
