وجاءت المكاسب في وقت تتجه فيه الأنظار إلى أسواق الطاقة والمعادن الثمينة والأسهم، بحثا عن مؤشرات حول المسار الذي قد تسلكه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
النفط يقترب من 95 دولارا
واصلت أسعار النفط ارتفاعها مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالإمدادات والتوترات الجيوسياسية، ليسجل خام برنت مكاسب أسبوعية بنحو 6 بالمئة ويختبر مستوى 95 دولارا للبرميل.
وبذلك أنهى النفط أسبوعه الثاني على التوالي في المنطقة الخضراء، في إشارة إلى استمرار الضغوط التي تدفع أسعار الطاقة صعودا.
وتحظى أسعار النفط بأهمية خاصة بالنسبة إلى تركيا، باعتبارها من الدول المستوردة للطاقة، إذ يمكن أن ينعكس استمرار ارتفاع الخام على تكاليف الاستيراد والطاقة والنقل والأسعار المحلية.
بورصة إسطنبول تتجاوز 14500 نقطة
وفي سوق الأسهم التركية، تمكن مؤشر BIST 100 في بورصة إسطنبول من تجاوز مستوى 14500 نقطة، محققا أداء إيجابيا على أساس أسبوعي.
ويكتسب تجاوز هذه العتبة أهمية نفسية وفنية لدى المتعاملين، خصوصا في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية وتأثر شهية المستثمرين بالتطورات الجيوسياسية وحركة أسواق السندات والتوقعات المتعلقة بالسياسات النقدية.
ويتابع المستثمرون في تركيا أداء الشركات المدرجة واتجاه السيولة في السوق، إلى جانب المتغيرات الخارجية التي يمكن أن تؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة في حركة الأسهم.
الذهب يواصل الاستفادة من المخاوف
ولم يكن الذهب بعيدا عن موجة الصعود، إذ حافظ المعدن الأصفر على زخمه مدعوما بالطلب على أصول الملاذ الآمن في فترات ارتفاع المخاطر وعدم اليقين.
وعادة ما يزداد الاهتمام بالذهب عندما تتصاعد المخاوف الجيوسياسية أو تتراجع قدرة المستثمرين على توقع اتجاه الأسواق، وهو ما يعزز الطلب عليه إلى جانب متابعة حركة الدولار وأسعار الفائدة العالمية.
ويحظى الذهب باهتمام خاص في تركيا، سواء باعتباره أداة ادخار تقليدية لدى الأسر أو أصلا استثماريا يتأثر بحركة الأسعار العالمية وسعر صرف الليرة.
ثلاثة أسواق تتحرك في وقت واحد
اللافت خلال الأسبوع هو تزامن المكاسب في النفط والذهب والأسهم التركية، رغم اختلاف العوامل التي تتحكم في كل سوق.
فالنفط يستفيد بصورة أساسية من المخاوف المرتبطة بالإمدادات والتوترات الدولية، بينما يجد الذهب دعما من زيادة الطلب على الملاذات الآمنة، في حين تتأثر بورصة إسطنبول بعوامل داخلية وخارجية تشمل السيولة والسياسة النقدية وأداء الشركات واتجاه المستثمرين.
ويجعل هذا التزامن المرحلة المقبلة أكثر أهمية، إذ سيترقب المستثمرون ما إذا كانت المكاسب ستتحول إلى اتجاه أكثر استدامة، أم أن الأسواق ستدخل مرحلة جديدة من التقلب مع تغير المعطيات الاقتصادية والجيوسياسية.
تنويه: المعلومات الواردة في هذا التقرير ذات طابع إخباري ولا تمثل توصية بالشراء أو البيع أو اتخاذ أي قرار استثماري.
