General Manager: Youssof Adhami
آخر الأخبار
تحميل آخر الأخبار...

سوريا.. حكم بالإعدام على بشار وماهر الأسد

ابرز الاخبار |
بشار الأسد وماهر الأسد بعد صدور أحكام بالإعدام في سوريا

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الثلاثاء 11 أغسطس/آب 2026، أحكاماً بالإعدام بحق رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب عدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين السابقين، بعد إدانتهم بجرائم مرتبطة بقمع الاحتجاجات التي انطلقت من محافظة درعا عام 2011.

وشملت الأحكام رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا عاطف نجيب، الذي حوكم حضورياً، بينما صدرت الأحكام بحق بشار وماهر الأسد وبقية المتهمين غيابياً.

وجاء النطق بالأحكام خلال الجلسة التاسعة للمحاكمة، بعد إدانة المتهمين بجرائم شملت القتل العمد والتعذيب والاعتقال التعسفي وجرائم ضد الإنسانية.

تفاصيل الأحكام

وقال رئيس المحكمة القاضي فخر الدين العريان إن التحقيقات وإفادات الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع معتقلين عقب اندلاع الاحتجاجات في محافظة درعا جنوبي سوريا.

وبحسب ما عرضته المحكمة، شارك فرع الأمن السياسي في درعا، الذي كان يرأسه نجيب، في اقتحام المسجد العمري بالتعاون مع أجهزة أمنية أخرى، فيما اعتبرت المحكمة أن الأفعال المنسوبة إليه خلال الحملة الأمنية ضد المدنيين ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

أما بشار الأسد، فحمّلته المحكمة المسؤولية باعتباره صاحب القرار الأعلى آنذاك، معتبرة أنه استخدم أجهزة الدولة لتنفيذ الجرائم التي تناولتها القضية.

وقضت المحكمة بإعدام بشار الأسد بعد إدانته بالقتل العمد بحق أكثر من شخص، بينهم أطفال، والتعذيب والاعتقال التعسفي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

كما صدر حكم بالإعدام حضورياً بحق عاطف نجيب.

وشملت أحكام الإعدام الغيابية ماهر الأسد، إضافة إلى عدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين السابقين، بينهم فهد جاسم الفريج ومحمد أيمن عيوش ولؤي علي العلي وقصي إبراهيم مهيوب ووفيق صالح ناصر وطلال فارس العسيمي.

قضية تعود إلى شرارة احتجاجات درعا

وتعود القضية إلى الأحداث التي شهدتها محافظة درعا عام 2011، والتي شكلت نقطة انطلاق الاحتجاجات المناهضة لنظام الأسد، قبل أن تتسع رقعتها في أنحاء البلاد وتتحول الأزمة السورية إلى صراع استمر سنوات.

وارتبط اسم عاطف نجيب، وهو ابن خالة بشار الأسد، بأحداث درعا الأولى، ولا سيما قضية اعتقال مجموعة من الأطفال على خلفية كتابة شعارات مناهضة للنظام على جدران مدرستهم.

كما ارتبط اسمه بالحملة الأمنية التي شهدتها درعا واقتحام المسجد العمري، وأُدرج لاحقاً على قوائم العقوبات الأمريكية والأوروبية خلال عام 2011.

النيابة طالبت بأقصى العقوبات

وكانت المحكمة قد رفعت، خلال جلستها الثامنة الأسبوع الماضي، أوراق القضية للتدقيق بعد الاستماع إلى مرافعات النيابة العامة والادعاء والدفاع، إضافة إلى الأقوال الأخيرة للمتهم الموقوف عاطف نجيب.

وطالبت النيابة العامة وفريق الادعاء بإنزال أقصى العقوبات بحق المتهمين، بما في ذلك بشار وماهر الأسد والمسؤولون السابقون الذين حوكموا غيابياً.

وبدأت أولى جلسات المحاكمة في 26 أبريل/نيسان 2026، لتشكل واحدة من أبرز القضايا القضائية المتعلقة بالانتهاكات التي ارتُكبت خلال السنوات الأولى من النزاع السوري.

المحاكمة بعد سقوط نظام الأسد

وتأتي الأحكام في مرحلة سياسية وقضائية جديدة تعيشها سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.

ففي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، دخلت الفصائل السورية دمشق وانتهى حكم عائلة الأسد الذي استمر أكثر من نصف قرن، بينما غادر بشار الأسد البلاد.

ومنذ ذلك الحين، برز ملف محاسبة المسؤولين السابقين عن الانتهاكات بوصفه أحد أكثر الملفات حساسية في المرحلة الجديدة، بالتوازي مع النقاش حول العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات التي شهدتها سوريا منذ عام 2011.

وتكتسب محاكمة عاطف نجيب وبقية المسؤولين السابقين أهمية خاصة لارتباط القضية بالأحداث الأولى في درعا، التي شكلت الشرارة التي انطلقت منها الاحتجاجات السورية قبل أكثر من 15 عاماً.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

منصة تركيا الإخبارية تقدم آخر أخبار تركيا لحظة بلحظة، مع تقارير وتحليلات سياسية واقتصادية وسياحية ورياضية، وتغطية عربية موثوقة ومتجددة.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.