آخر الأخبار
تحميل آخر الأخبار...

تركيا تطالب بالانضمام إلى مبادرة «صنع في الاتحاد الأوروبي»

اقتصاد |
وزير التجارة التركي عمر بولاط خلال اجتماعات في بروكسل لبحث إدراج تركيا في سياسة صنع في الاتحاد الأوروبي.

جددت تركيا مطالبتها بدمجها بصورة كاملة ومن دون أي شروط ضمن سياسة "صُنع في الاتحاد الأوروبي" (Made in EU)، معتبرة أن هذا التوجه سيعزز سلاسل الإنتاج الأوروبية ويمنح قطاع صناعة السيارات في القارة قدرة أكبر على المنافسة في الأسواق العالمية.

وجاءت هذه الدعوة على لسان وزير التجارة التركي عمر بولاط خلال زيارته العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين وممثلين عن قطاع صناعة السيارات الأوروبي، وفي مقدمتهم المديرة العامة لرابطة مصنعي السيارات الأوروبية (ACEA) سيغريد دي فريس.

وأوضح بولاط أن المحادثات ركزت على مستقبل سياسة "صُنع في الاتحاد الأوروبي" وانعكاساتها على التعاون الصناعي القائم بين أنقرة وبروكسل، ولا سيما في قطاع السيارات الذي يعد من أكثر القطاعات تكاملًا بين الجانبين منذ سنوات طويلة بفضل الاتحاد الجمركي.

وشارك الوزير التركي أيضًا في اجتماع مائدة مستديرة ضم ممثلين عن أبرز شركات صناعة السيارات الأوروبية، حيث أكد أن الاستثمارات الأوروبية الضخمة في تركيا على مدار العقود الماضية أثبتت نجاح نموذج الشراكة الصناعية بين الطرفين، وأسهمت في بناء شبكة إنتاج متداخلة تعتمد عليها الشركات الأوروبية في تصنيع مكونات ومركبات موجهة للأسواق العالمية.

وأشار بولاط إلى أن ممثلي القطاع الأوروبي أبدوا توافقًا مع الموقف التركي بشأن أهمية إدراج تركيا بصورة كاملة وغير مشروطة ضمن سياسة "صُنع في الاتحاد الأوروبي"، معتبرين أن هذا الخيار من شأنه الحفاظ على تنافسية الصناعة الأوروبية في ظل التحولات العالمية المتسارعة في قطاع السيارات، خاصة مع توسع إنتاج المركبات الكهربائية واشتداد المنافسة الدولية.

وأكد الوزير أن الحكومة التركية ستواصل العمل بالتنسيق مع القطاع الخاص من أجل تطوير صناعة السيارات الوطنية وتعزيز قدرتها الإنتاجية والتصديرية، لافتًا إلى أن هذا القطاع يمثل أحد أهم أعمدة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

وتعكس الأرقام المكانة التي يحتلها القطاع داخل الاقتصاد التركي، إذ واصل خلال عام 2025 تصدره قائمة القطاعات التصديرية، بعدما سجل صادرات بلغت 41.5 مليار دولار، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 11.6% وفق بيانات رابطة مصدري صناعة السيارات التركية.

كما استحوذت دول الاتحاد الأوروبي على الحصة الأكبر من هذه الصادرات، إذ بلغت قيمة المبيعات إلى الأسواق الأوروبية نحو 30.11 مليار دولار، وهو ما يعادل 72.5% من إجمالي صادرات القطاع، في مؤشر واضح على الترابط الوثيق بين الصناعات التركية والأوروبية.

ويرى مراقبون أن مطالبة أنقرة تأتي في توقيت يشهد إعادة رسم السياسات الصناعية داخل أوروبا، مع توجه الاتحاد الأوروبي نحو تقليل الاعتماد على سلاسل التوريد البعيدة وتعزيز الإنتاج داخل القارة والدول الشريكة. وفي هذا السياق، تؤكد تركيا أنها تمتلك قاعدة صناعية متطورة، وبنية تحتية لوجستية متقدمة، وخبرة طويلة في تصنيع السيارات وقطع الغيار، ما يجعلها شريكًا طبيعيًا في أي استراتيجية أوروبية تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي.

ويُتوقع أن يستمر النقاش بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة حول آليات توسيع التعاون الصناعي وتحديث الاتحاد الجمركي، في وقت تسعى فيه تركيا إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير، خاصة في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية مثل السيارات وتقنيات التنقل الحديثة.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

منصة تركيا الاخبارية | موقع إخباري عربي مستقل يُعنى بمتابعة الشأن التركي بمختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ويهدف إلى نقل الأخبار والتطورات من تركيا إلى القارئ العربي بلغة واضحة ومهنية.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.