قدّم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا مشروع قانون جديد إلى البرلمان يتضمن تعديلات على قانون التعليم العالي، بهدف تشديد العقوبات على جرائم تزوير الشهادات الجامعية والسرقة الأكاديمية، في إطار جهود تعزيز نزاهة المؤسسات التعليمية وحماية قيمة المؤهلات الأكاديمية.
ويتألف مشروع القانون من 28 مادة، وينص على فرض عقوبة السجن لمدة تصل إلى أربع سنوات بحق كل من ينشئ مؤسسة تعليم عالٍ غير مرخصة تحمل اسم مؤسسة تعليمية أجنبية، كما يعاقب بالسجن لمدة مماثلة كل من يمارس نشاطاً تعليمياً جامعياً مخالفاً للتشريعات المعمول بها.
كما ينص المشروع على معاقبة كل من يروّج لتلك المؤسسات بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، في خطوة تستهدف الحد من انتشار الجهات التعليمية غير المعترف بها.
ويشدد مشروع القانون العقوبات على تزوير الوثائق الأكاديمية، إذ يخضع كل من يصدر شهادات تخرج أو دبلومات أو وثائق جامعية مزورة لأحكام تزوير المستندات الرسمية، بعقوبة قد تصل إلى السجن خمس سنوات.
وفي الجانب الأكاديمي، يتضمن المشروع إجراءات صارمة بحق من يحصل على الألقاب العلمية بطرق غير قانونية، حيث ينص على سحب اللقب الأكاديمي وفصل صاحبه من وظيفته إذا ثبت استعانته بشخص آخر لإعداد أطروحته أو مؤلفه العلمي، فيما يفرض غرامات إدارية قد تصل إلى ما يعادل 10 آلاف يوم غرامة على كل من يكتب عملاً أكاديمياً نيابة عن شخص آخر أو يتوسط في هذه الممارسات.
وتأتي هذه التعديلات في وقت يشهد فيه قطاع التعليم العالي في تركيا نمواً متواصلاً، إذ تضم البلاد أكثر من 200 جامعة حكومية وخاصة، وتستقطب مئات الآلاف من الطلاب الدوليين سنوياً، فيما تحظى الجامعات التركية بمكانة أكاديمية متقدمة على مستوى الشرق الأوسط، مع حضور عدد منها في التصنيفات العالمية، الأمر الذي يدفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الرامية إلى حماية نزاهة الشهادات الجامعية وتعزيز الثقة بالمؤسسات التعليمية التركية.
