رست الفرقاطة الحربية التركية "تي سي جي برغاز أدا"، الجمعة، في ميناء طنجة شمالي المغرب، في زيارة تندرج ضمن جهود تعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين تركيا والمغرب، وتعكس تنامي العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.
ووصلت الفرقاطة التابعة للبحرية التركية إلى ميناء طنجة في إطار زيارة رسمية تستمر يومي الجمعة والسبت، وتشمل لقاءات وأنشطة بروتوكولية تجمع مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين من البلدين، بحسب ما أفاد به مراسل الأناضول.
وشهدت الزيارة حضور سفير تركيا لدى المغرب، مصطفى إيلكر كيليش، الذي صعد إلى متن الفرقاطة، حيث كان في استقباله قائد السفينة العقيد البحري أرجان أراس إلى جانب عدد من ضباط وأفراد البحرية التركية.
ونظم قائد الفرقاطة حفل استقبال رسمي على متن السفينة، حضره مسؤولون مغاربة، وممثلو السلك الدبلوماسي المعتمدون في الرباط، إضافة إلى عدد من الملحقين العسكريين التابعين لسفارات أجنبية، في خطوة تعكس الطابع الدبلوماسي والعسكري للزيارة.
وتعد هذه الزيارة جزءاً من الأنشطة البحرية التي تنفذها القوات البحرية التركية في إطار تعزيز التعاون مع الدول الصديقة، وتبادل الخبرات العسكرية، ودعم الشراكات الدفاعية، فضلاً عن توطيد العلاقات بين المؤسسات العسكرية في البلدين.
وتشهد العلاقات التركية المغربية خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، إذ يرتبط البلدان باتفاقية للتجارة الحرة، كما يشهد التعاون الدفاعي نمواً متواصلاً من خلال تبادل الزيارات والخبرات بين المؤسستين العسكريتين.
وتأتي زيارة الفرقاطة "تي سي جي برغاز أدا" إلى ميناء طنجة في وقت تواصل فيه تركيا توسيع حضورها البحري والدبلوماسي في مناطق البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، عبر زيارات سفنها العسكرية إلى موانئ الدول الشريكة، بما يسهم في تعزيز التعاون الأمني وبناء جسور التواصل بين القوات البحرية.
ويرى مراقبون أن هذه الزيارات لا تقتصر على الجانب البروتوكولي، بل تحمل أيضاً رسائل تتعلق بتعزيز الشراكات الدفاعية، وتطوير التعاون في مجالات التدريب البحري، وتبادل الخبرات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعزز الاستقرار الإقليمي.
