وجاءت تصريحات غورليك رداً على انتقادات وجهها ناشو سانشيز أمور، مقرر البرلمان الأوروبي المعني بشؤون تركيا، للنظام القضائي التركي، في موقف يعكس استمرار التباين بين أنقرة ومؤسسات الاتحاد الأوروبي بشأن ملفات القضاء وحقوق الإنسان.
رد حازم على انتقادات البرلمان الأوروبي
وقال وزير العدل، في بيان نشره عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، إن "لا أحد يستطيع الإشارة بإصبعه إلى المحاكم التركية أو محاولة التأثير على الإجراءات القضائية الجارية"، مؤكداً أن القضاء في تركيا يمارس مهامه باستقلالية كاملة، بعيداً عن أي ضغوط سياسية أو خارجية.
وأضاف أن المحاكم التركية تستند في قراراتها إلى الدستور والقوانين والأدلة القانونية، ولا تتأثر بالمواقف أو التصريحات الصادرة من جهات خارجية.
"تركيا دولة قانون مستقلة"
وشدد غورليك على أن تركيا دولة قانون مستقلة وذات سيادة وديمقراطية، مؤكداً أن احترام استقلال السلطة القضائية يمثل أحد المبادئ الأساسية التي لا يمكن التهاون فيها.
وأشار إلى أن أي محاولة للتأثير في القضاء أو التشكيك في نزاهته من خارج البلاد تعد تدخلاً غير مقبول في الشؤون الداخلية، مشدداً على أن السلطات القضائية التركية وحدها صاحبة الاختصاص في الفصل بالقضايا المنظورة أمامها.
رفض الضغوط السياسية
وانتقد وزير العدل ما وصفه بمحاولات بعض المسؤولين الأوروبيين ربط الإجراءات القضائية التركية بأجندات سياسية أو مواقف أيديولوجية، مؤكداً أن القضاء لا يعمل وفق التوقعات السياسية، وإنما وفق أحكام القانون والأدلة المتوافرة في كل قضية.
وأضاف أن استقلال القضاء لا يقتصر على حمايته من التدخل الداخلي، بل يشمل أيضاً رفض أي ضغوط أو محاولات تأثير تصدر من جهات خارجية.
خلفية التوتر بين أنقرة وبروكسل
وتأتي تصريحات غورليك في ظل استمرار الخلافات بين تركيا والاتحاد الأوروبي حول عدد من الملفات، من بينها استقلال القضاء، وحقوق الإنسان، والحريات العامة، وهي قضايا تحضر بشكل متكرر في تقارير البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية الخاصة بتركيا.
وفي المقابل، تؤكد أنقرة أن نظامها القضائي يعمل وفق الدستور والقوانين الوطنية، وترفض ما تعتبره تسييساً للتقارير الأوروبية أو استخدامها كوسيلة للضغط السياسي.
ويرى مراقبون أن هذا السجال يعكس استمرار التباعد بين الجانبين في بعض الملفات السياسية والقانونية، رغم استمرار التعاون بين تركيا والاتحاد الأوروبي في مجالات التجارة والطاقة والهجرة والأمن.
