آخر الأخبار
تحميل آخر الأخبار...

البطالة في تركيا تتراجع إلى أدنى مستوى منذ 2005... والسبب؟

ابرز الاخبار |

انخفاض معدل البطالة في تركيا إلى 7.6 بالمئة خلال يونيو 2026
 تقرير اقتصادي – منصة تركيا الإخبارية

انخفض معدل البطالة في تركيا خلال يونيو/حزيران 2026 إلى 7.6 بالمئة، مسجلًا أدنى مستوى منذ بدء نشر بيانات البطالة الشهرية في يناير/كانون الثاني 2005، في مؤشر جديد إلى تحسن سوق العمل رغم استمرار التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي أن معدل البطالة المعدل وفق التأثيرات الموسمية تراجع بمقدار 0.5 نقطة مئوية مقارنة بمايو/أيار، بينما انخفض عدد العاطلين عن العمل من الفئة العمرية 15 عامًا فما فوق بنحو 168 ألف شخص، ليصل إلى مليونين و688 ألفًا. 

تراجع سنوي في معدل البطالة

وبالمقارنة مع يونيو/حزيران من العام الماضي، انخفض معدل البطالة في تركيا بنقطة مئوية كاملة، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه النزولي للمؤشر خلال الأشهر الأخيرة.

وبحسب البيانات الرسمية، بلغ معدل البطالة بين الرجال 6.5 بالمئة، في حين سجل بين النساء 9.8 بالمئة، ما يكشف استمرار الفجوة بين الجنسين في فرص الوصول إلى سوق العمل، رغم التحسن العام في المؤشرات.

ويأتي المستوى الجديد بعد أن بلغ معدل البطالة السنوي في تركيا خلال عام 2024 نحو 8.7 بالمئة، وهو أدنى مستوى سنوي خلال 12 عامًا آنذاك، قبل أن يواصل المؤشر تراجعه خلال الفترة اللاحقة. 

انخفاض ملحوظ في بطالة الشباب

وسجل معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا انخفاضًا أكبر، إذ تراجع بمقدار 1.8 نقطة مئوية مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 12.8 بالمئة.

وبلغت بطالة الشباب الذكور 10.4 بالمئة، مقابل 17.3 بالمئة بين الشابات، وهي نسبة لا تزال مرتفعة نسبيًا، وتظهر أن تحسن المؤشر العام لا ينعكس بالوتيرة نفسها على جميع الفئات السكانية.

وتعد بطالة الشباب من أبرز التحديات التي تواجه سوق العمل التركي، نظرًا إلى ارتباطها بقدرة الاقتصاد على استيعاب الخريجين الجدد وتوفير وظائف مستقرة تتناسب مع مؤهلاتهم وتوقعاتهم.

ارتفاع عدد العاملين في تركيا

وفي مقابل انخفاض أعداد العاطلين، ارتفع عدد العاملين في تركيا خلال يونيو بنحو 227 ألف شخص مقارنة بمايو، ليبلغ إجمالي عدد المشتغلين 32 مليونًا و733 ألف شخص.

كما ارتفع معدل التوظيف المعدل موسميًا بمقدار 0.3 نقطة مئوية، ليصل إلى 48.9 بالمئة.

وسجل معدل التوظيف بين الرجال 66.1 بالمئة، بينما بلغ بين النساء 32 بالمئة، ما يشير إلى استمرار ضعف مشاركة النساء في سوق العمل مقارنة بالرجال.

وتكتسب زيادة عدد العاملين أهمية خاصة لأنها تعني أن انخفاض البطالة لم ينتج فقط عن خروج أشخاص من قوة العمل، بل تزامن أيضًا مع زيادة فعلية في أعداد المشتغلين.

ماذا يعني انخفاض البطالة؟

يمثل تراجع البطالة إلى 7.6 بالمئة تطورًا إيجابيًا بالنسبة إلى الاقتصاد التركي، خصوصًا في ظل السياسات النقدية والمالية المشددة التي اتبعتها أنقرة لمواجهة التضخم واستعادة التوازن الاقتصادي.

غير أن قراءة بيانات سوق العمل تحتاج إلى النظر أيضًا في جودة الوظائف ومستويات الأجور وساعات العمل والتوظيف غير الرسمي، وليس إلى معدل البطالة وحده.

فقد يتزامن انخفاض البطالة مع استمرار الضغوط على القوة الشرائية، ولا سيما أن معدل التضخم السنوي في تركيا بلغ 32.11 بالمئة خلال يونيو 2026، وفق البيانات الرسمية. 

وبالتالي، فإن التحسن في سوق العمل يصبح أكثر تأثيرًا على حياة المواطنين عندما يقترن بارتفاع الأجور الحقيقية، وانخفاض التضخم، وزيادة فرص العمل المستقرة وذات الإنتاجية المرتفعة.

خلفية عن سوق العمل التركي

شهد سوق العمل في تركيا تقلبات ملحوظة خلال السنوات الماضية، متأثرًا بجائحة كورونا، وارتفاع التضخم، وتراجع قيمة الليرة، وتشديد السياسة النقدية، إضافة إلى التحولات التي طرأت على قطاعات الصناعة والخدمات والسياحة والإنشاءات.

وفي يونيو 2024، كان معدل البطالة يبلغ 9.2 بالمئة، مع أكثر من 3.3 ملايين عاطل، قبل أن يبدأ مسارًا تدريجيًا نحو الانخفاض خلال العامين التاليين. 

ويُظهر وصول البطالة إلى أدنى مستوى منذ 2005 تحسنًا واضحًا في الأرقام الرئيسية، لكن استدامة هذا التحسن ستظل مرتبطة بقدرة الاقتصاد التركي على مواصلة خلق الوظائف، ودعم مشاركة النساء والشباب، وتحسين مستويات الدخل في مواجهة التضخم.

المصادر: معهد الإحصاء التركي «TÜİK»، ووكالة الأناضول، منصة تركيا الاخبارية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

منصة تركيا الإخبارية تقدم آخر أخبار تركيا لحظة بلحظة، مع تقارير وتحليلات سياسية واقتصادية وسياحية ورياضية، وتغطية عربية موثوقة ومتجددة.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.