واصل المنتخب الإسباني عروضه القوية في كأس العالم بعدما حجز بطاقة العبور إلى المباراة النهائية بفوزه على نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، في مواجهة نصف النهائي التي أقيمت في مدينة دالاس الأمريكية، إلا أن فرحة الانتصار لم تمنع لاعب الوسط رودري من توجيه انتقادات حادة إلى الأداء التحكيمي، معتبراً أن قرارات الحكم تجاه الأخطاء المرتكبة بحق زميله لامين يامال لم تكن على المستوى المطلوب.
ورغم تأهل "لاروخا" إلى النهائي، شدد نجم وسط إسبانيا على أن تجاهل عدد كبير من المخالفات خلال المباراة يمثل قضية تستحق التوقف عندها، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يشجع المنافسين على ارتكاب المزيد من التدخلات العنيفة.
إسبانيا تعبر فرنسا بثنائية نظيفة
ونجح المنتخب الإسباني في فرض أفضليته على فرنسا، ليحقق فوزاً مستحقاً بنتيجة (2-0)، بفضل هدفي ميكيل أويارزابال وبيدرو بورو، ليواصل مشواره الناجح في البطولة ويبلغ المباراة النهائية للمرة الأولى منذ سنوات.
وأظهر المنتخب الإسباني توازناً كبيراً بين الدفاع والهجوم، حيث تمكن من الحد من خطورة المنتخب الفرنسي، قبل أن يستثمر الفرص التي سنحت له لحسم اللقاء.
وبهذا الفوز، ينتظر المنتخب الإسباني الفائز من مواجهة إنجلترا والأرجنتين في نصف النهائي الثاني، والتي ستحدد هوية منافسه في المباراة النهائية.
رودري: فخور بما قدمه الفريق
وفي تصريحات نقلها التلفزيون الإسباني، أعرب رودري عن سعادته الكبيرة بالإنجاز الذي حققه منتخب بلاده، مؤكداً أن التأهل إلى النهائي يمثل ثمرة العمل الجماعي الذي قدمه اللاعبون طوال البطولة.
وقال: "أنا سعيد وفخور للغاية بفريقي وبلادي، هذه خطوة أخرى إلى الأمام."
وأضاف أن المنتخب الإسباني يدرك حجم التحدي المقبل، مشيراً إلى أن التركيز سينصب الآن على استعادة الجاهزية البدنية والذهنية قبل خوض المباراة النهائية.
وأوضح: "سنحتاج إلى التعافي جيداً قبل أن نخوض أهم مباراة في حياتنا، الفريق كان استثنائياً، خاصة في العمل دون كرة، وهو ما صنع الفارق أمام منتخب قوي مثل فرنسا."
انتقادات للتحكيم بسبب لامين يامال
ورغم أجواء الاحتفال بالتأهل، خصص رودري جانباً من حديثه للانتقاد التحكيمي، معتبراً أن زميله الشاب لامين يامال تعرض لسلسلة من التدخلات التي لم تجد العقوبة المناسبة من الحكام.
وأشار إلى أن هذه المشكلة ليست جديدة، بل تكررت خلال مباريات عدة في البطولة، قائلاً إن الفريق واجه الموقف ذاته في ثلاث مباريات متتالية.
وأضاف: "نتحدث عن عشر أو خمس عشرة مخالفة لم تُحتسب، وإذا لم تُحتسب هذه الأخطاء، فإن مدافعي المنافس سيواصلون ارتكابها، لأن الرسالة التي تصل إليهم واضحة."
وأكد أن يامال كان هدفاً متكرراً للالتحامات البدنية، وهو ما يتطلب، برأيه، حماية أكبر من الحكام، خاصة أن اللاعب يعد أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية.
لامين يامال.. محور الخطورة الإسبانية
ويواصل لامين يامال لعب دور محوري في مشوار المنتخب الإسباني خلال كأس العالم، إذ بات أحد أهم مفاتيح اللعب بفضل سرعته الكبيرة ومهاراته في المراوغة وصناعة الفرص.
وغالباً ما يفرض اللاعب الشاب على مدافعي المنافسين اللجوء إلى التدخلات البدنية لإيقافه، وهو ما أثار في أكثر من مناسبة نقاشاً حول ضرورة توفير حماية تحكيمية أكبر للاعبين أصحاب المهارات الفنية، خصوصاً في المباريات الكبرى.
ويرى كثير من المتابعين أن نجاح يامال في صناعة الفارق جعله هدفاً دائماً للرقابة اللصيقة، وهو ما يفسر كثرة الاحتكاكات التي يتعرض لها داخل الملعب.
إسبانيا تقترب من حلم اللقب
ويعكس وصول المنتخب الإسباني إلى المباراة النهائية حجم التطور الذي شهده الفريق خلال السنوات الأخيرة، بعدما نجح المدرب والجهاز الفني في بناء مجموعة تجمع بين عناصر الخبرة والجيل الجديد من اللاعبين.
وقدمت إسبانيا خلال البطولة مستويات مميزة على المستويين الدفاعي والهجومي، ما جعلها من أبرز المرشحين للتتويج باللقب العالمي، خاصة بعد إقصاء أحد أقوى المنتخبات المرشحة وهو المنتخب الفرنسي.
وسيترقب المنتخب الإسباني نتيجة مواجهة إنجلترا والأرجنتين لمعرفة منافسه في النهائي، وسط طموحات كبيرة باستعادة أمجاد الكرة الإسبانية وإضافة لقب عالمي جديد إلى سجلها.
