آخر الأخبار
تحميل آخر الأخبار...

أسراب جراد ضخمة تصل إسطنبول... والسبب؟

متفرقات |
أسراب جراد ضخمة تحلق في سماء إسطنبول بعد عبورها من منطقة البلقان

تقرير - منصة تركيا الإخبارية

رُصدت أسراب من الجراد الضخم في عدد من الولايات التركية، بعد عبورها من منطقة البلقان، لتصل خلال الأيام الأخيرة إلى إسطنبول مروراً بولاية أدرنة، في مشهد أثار اهتمام السكان وقلقهم، خاصة مع انتشار صور ومقاطع فيديو للحشرات وهي تحط على الشرفات والنوافذ والحدائق.

وتشير المعلومات الواردة من مناطق عدة في شمال غربي تركيا إلى أن الجراد ظهر بكثافة في تراقيا والأقضية الغربية من إسطنبول، كما سُجلت مشاهدات له في ولاية قوجه إيلي، وسط توقعات باستمرار تحركه نحو الأجزاء الشرقية من إقليم مرمرة.

انتشار واسع في إسطنبول وتراقيا

أظهرت الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أسراباً من الجراد وهي تحلق فوق بعض الأحياء قبل أن تستقر خلال ساعات المساء على شرفات المنازل، وأسوار الحدائق، وحواف النوافذ، الأمر الذي دفع كثيراً من السكان إلى التساؤل عن طبيعة هذه الحشرات وما إذا كانت تشكل خطراً على الإنسان أو المحاصيل الزراعية.

ويؤكد مختصون أن ظهور الجراد في هذا الوقت من العام يرتبط غالباً بالظروف المناخية، إذ تساعد درجات الحرارة المرتفعة والرياح القادمة من منطقة البلقان على انتقاله لمسافات طويلة عبر الحدود.

يتجه نحو شرق مرمرة

وبحسب المشاهدات الميدانية، فإن حركة الأسراب لا تزال مستمرة باتجاه شرق إقليم مرمرة، وهو ما يعني احتمال تسجيل ظهورها في ولايات أخرى خلال الأيام المقبلة إذا استمرت الظروف الجوية الحالية.

ورغم أن كثافة الجراد تختلف من منطقة إلى أخرى، فإن وجوده بأعداد كبيرة يلفت الأنظار ويثير مخاوف السكان، خصوصاً في المناطق السكنية التي لم تعتد على مثل هذه الظواهر.

اليونان تواجه الظاهرة أيضاً

ولا تقتصر هذه الظاهرة على تركيا، إذ تشهد اليونان، الواقعة على المسار نفسه لهجرة الجراد، وضعاً مشابهاً.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام يونانية، تواصل السلطات عمليات الرش والمكافحة في منطقتي كوزلوكبير وشابتشي الواقعتين بين مدينتي ديدي أغاتش وغوموليجينه، للحد من انتشار الجراد وحماية الأراضي الزراعية.

ويشير ذلك إلى أن حركة الأسراب تمتد عبر عدة دول في منطقة البلقان وشرق البحر المتوسط، مدفوعة بالتيارات الهوائية والظروف البيئية المناسبة.

هل يشكل الجراد خطراً؟

يرى خبراء أن الجراد الكبير الذي شوهد في شمال غربي تركيا لا يعني بالضرورة حدوث غزو زراعي واسع كالذي شهدته بعض مناطق العالم في سنوات سابقة.

ويختلف تأثير الجراد بحسب نوعه وكثافته، إذ إن بعض الأنواع تكون عابرة ولا تسبب أضراراً كبيرة، بينما قد تتحول أنواع أخرى إلى تهديد للمحاصيل إذا تكاثرت بأعداد ضخمة واستقرت لفترات طويلة.

ولم تصدر حتى الآن أي تقارير رسمية في تركيا تشير إلى تسجيل أضرار زراعية واسعة أو تهديد مباشر للمحاصيل نتيجة هذه الأسراب.

متابعة مستمرة

وتواصل الجهات المختصة مراقبة حركة الجراد، في وقت ينصح فيه الخبراء بعدم إثارة الذعر، لأن هذه الظاهرة قد تكون موسمية وترتبط بحركة الهجرة الطبيعية للحشرات بين دول المنطقة.

وفي حال رصد أي زيادة غير اعتيادية في أعداد الجراد أو تأثيره على الأراضي الزراعية، قد تتخذ السلطات إجراءات وقائية، تشمل عمليات الرصد والمكافحة في المناطق الأكثر عرضة لانتشاره.

وبينما تستمر الصور ومقاطع الفيديو في الانتشار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يبقى السؤال المطروح: هل يواصل الجراد رحلته شرقاً، أم تتراجع أعداده مع تغير الظروف الجوية خلال الأيام المقبلة؟


العودة إلى الصفحة الرئيسية

منصة تركيا الاخبارية | موقع إخباري عربي مستقل يُعنى بمتابعة الشأن التركي بمختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ويهدف إلى نقل الأخبار والتطورات من تركيا إلى القارئ العربي بلغة واضحة ومهنية.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.