آخر الأخبار
تحميل آخر الأخبار...

إيران تؤكد تمسكها بمضيق هرمز: ورقة ردع استراتيجية ورسائل حازمة إلى واشنطن

عربي ودولي |

مضيق هرمز مع تأكيد إيران تمسكها بأهميته الاستراتيجية في الأمن القومي.

 أكدت إيران، الأحد، أن مضيق هرمز يشكل أحد أهم عناصر أمنها القومي، معتبرة أن موقعه الاستراتيجي يمثل جزءاً أساسياً من منظومة الردع التي تعتمدها في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وقال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني والقائد السابق للحرس الثوري، إن بلاده "تحمي مضيق هرمز"، مشدداً على أن هذا الممر البحري الحيوي يؤدي دوراً محورياً في حماية الأمن القومي الإيراني، وأن طهران لن تتخلى عن مسؤوليتها في الحفاظ عليه باعتباره أحد أبرز أوراقها الاستراتيجية.

وتأتي تصريحات رضائي في وقت يشهد فيه الخليج توتراً متصاعداً على خلفية المواجهة العسكرية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، وما رافقها من تداعيات أمنية وسياسية أثرت في حركة الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.

وفي السياق ذاته، شدد رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف على أن مرحلة الاتفاقات غير المتوازنة قد انتهت، مؤكداً أن بلاده لن تقبل بأي تفاهمات لا تقوم على الالتزام المتبادل بين الطرفين.

ونشر قاليباف عبر حسابه على منصة "إكس" صورة للمادة الخامسة من مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، وأرفقها بتعليق قال فيه إن "عصر الاتفاقات الأحادية الجانب قد انتهى"، مضيفاً في رسالة مباشرة إلى واشنطن: "إما أن تلتزموا بوعودكم، أو تدفعوا الثمن".

وتعكس هذه التصريحات استمرار التصعيد السياسي والإعلامي بين الجانبين، رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية الرامية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن، عقب الضربات العسكرية الأميركية الأخيرة، إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية حتى إشعار آخر، مبرراً القرار بوجود ظروف أمنية استثنائية ناجمة عن ما وصفه بالتدخلات الأجنبية في المنطقة. ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة داخله محل متابعة دولية واسعة.

ويرى مراقبون أن إيران تستخدم ملف مضيق هرمز بوصفه ورقة ضغط استراتيجية في إطار صراعها مع الولايات المتحدة، إذ يمنحها الموقع الجغرافي للمضيق قدرة على التأثير في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، وهو ما يدفع القوى الدولية إلى متابعة التطورات في المنطقة عن كثب.

وتشهد منطقة الخليج حالة من التوتر منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في 28 فبراير/شباط الماضي. وعلى الرغم من توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران، فإن الخلافات الجوهرية بين الطرفين ما تزال قائمة، بينما تتواصل المفاوضات بوساطة قطر وباكستان سعياً للتوصل إلى اتفاق نهائي يخفف حدة التصعيد ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

منصة تركيا الاخبارية | موقع إخباري عربي مستقل يُعنى بمتابعة الشأن التركي بمختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ويهدف إلى نقل الأخبار والتطورات من تركيا إلى القارئ العربي بلغة واضحة ومهنية.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.