آخر الأخبار
تحميل آخر الأخبار...

الحيّة يطرح أولويات حماس ويشيد بجهود تركيا لوقف الحرب على غزة

عربي ودولي |

خليل الحية يؤكد أن وقف الحرب على غزة يمثل أولوية ويشيد بدور تركيا في الوساطة إلى جانب مصر وقطر.
 أكد رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة حماس، خليل الحية، أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على ست أولويات رئيسية، تتصدرها الوقف الكامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل، إلى جانب تسريع الجهود السياسية والإنسانية الرامية إلى إنهاء معاناة الفلسطينيين. كما أشاد بالدور الذي تؤديه تركيا إلى جانب مصر وقطر في مسار الوساطة، معتبراً أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لدفع المفاوضات نحو تنفيذ الاتفاقات المبرمة.

وجاءت تصريحات الحية في أول خطاب له بعد انتخابه رئيساً للمكتب السياسي لحركة حماس، خلفاً ليحيى السنوار، الذي أعلنت الحركة استشهاده خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2024.

وقال الحية إن الحركة تتمسك بما وصفه بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، مشدداً على رفض أي تسوية تنتقص من حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم، وفق ما ينص عليه القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وفي سياق حديثه عن جهود الوساطة، عبّر رئيس المكتب السياسي لحماس عن تقديره للدول التي شاركت في إدارة المفاوضات منذ اندلاع الحرب، مشيراً بشكل خاص إلى مصر وقطر وتركيا، ومؤكداً أن هذه الدول بذلت جهوداً متواصلة من أجل التوصل إلى اتفاق يوقف العمليات العسكرية ويحد من الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة.

وقف الحرب يتصدر الأولويات

وأوضح الحية أن الأولوية الأولى بالنسبة لحماس تتمثل في تثبيت وقف شامل للعمليات العسكرية، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من قطاع غزة، داعياً الوسطاء إلى مواصلة الضغط على إسرائيل لتنفيذ الالتزامات التي نصت عليها اتفاقات وقف إطلاق النار، والانتقال إلى المراحل التالية من التفاهمات.

وأشار إلى أن نجاح أي اتفاق سياسي يبقى مرهوناً بالتزام جميع الأطراف بتنفيذ بنوده، معتبراً أن استمرار الخروقات العسكرية يعرقل فرص تثبيت التهدئة ويزيد من معاناة المدنيين.

إعادة إعمار غزة ورفض التهجير

وبيّن الحية أن الأولوية الثانية تتمثل في إعادة الحياة الطبيعية إلى قطاع غزة، من خلال توفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة، والإسراع في إطلاق مشاريع إعادة الإعمار، والعمل على منع أي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين خارج القطاع.

كما أكد أهمية معالجة الأوضاع الإنسانية الصعبة التي خلفتها الحرب، وإعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية، بالتوازي مع مواصلة الجهود المتعلقة بملف الأسرى.

دعوة إلى وحدة فلسطينية شاملة

وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، شدد الحية على أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الصف الفلسطيني، معتبراً أن الأولوية الثالثة تتمثل في إطلاق حوار وطني شامل يضم مختلف القوى والفصائل الفلسطينية.

ودعا إلى إعادة بناء مؤسسات العمل الوطني الفلسطيني، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، على أسس وصفها بالديمقراطية والتوافقية، مؤكداً أن الظروف الراهنة لا تحتمل استمرار الانقسام أو إقصاء أي طرف من مكونات الساحة الفلسطينية.

وأضاف أن الحركة تمد يدها لجميع القوى الفلسطينية من أجل التوافق على برنامج وطني مشترك يراعي أولويات المرحلة ويعزز الموقف الفلسطيني في مواجهة التحديات القائمة.

تعزيز العلاقات العربية والإسلامية

وأشار رئيس المكتب السياسي لحماس إلى أن الأولوية الرابعة ترتبط بتطوير علاقات الحركة مع محيطها العربي والإسلامي، بما يساهم في تعزيز الدعم السياسي والإنساني للقضية الفلسطينية.

أما الأولوية الخامسة، فتتمثل في دعوة الدول العربية والإسلامية إلى تكثيف تحركاتها السياسية والدبلوماسية من أجل وقف الحرب، والعمل على حماية المدنيين الفلسطينيين، مؤكداً أن استقرار المنطقة يرتبط بشكل مباشر بإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.

ورأى الحية أن التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط تؤكد أن تحقيق الحقوق الفلسطينية يمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

مطالبة بتحرك دولي

وفي الأولوية السادسة، دعا الحية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما القانونية والإنسانية، والعمل على حماية المدنيين الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدها قطاع غزة خلال الحرب.

وأكد أن تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني بصورة متساوية يشكل شرطاً أساسياً للوصول إلى سلام مستدام، داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان عدم تكرار ما شهده القطاع خلال الأشهر الماضية.

تركيا تواصل دورها في الوساطة

وحظي الدور التركي بحضور واضح في خطاب الحية، حيث أشار إلى أن أنقرة شاركت منذ بداية الحرب في جهود الوساطة إلى جانب مصر وقطر، وساهمت في تقريب وجهات النظر خلال مراحل التفاوض المختلفة.

وخلال الأشهر الماضية، كثفت تركيا تحركاتها الدبلوماسية بالتنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، مؤكدة في أكثر من مناسبة دعمها للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة إعمار القطاع.

كما استضافت أنقرة لقاءات واتصالات سياسية مع مسؤولين فلسطينيين وإقليميين، في إطار مساعيها لدعم الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وإحياء المسار السياسي.

خلفية المفاوضات

وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بوساطة مشتركة من مصر وقطر وتركيا وبرعاية أمريكية، ضمن خطة متعددة المراحل تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة.

إلا أن تنفيذ الاتفاق واجه صعوبات ميدانية مع استمرار تبادل الاتهامات بشأن الخروقات، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع أعداد الضحايا نتيجة استمرار العمليات العسكرية في عدد من مناطق القطاع.

وفي يونيو/حزيران 2026، استضافت القاهرة اجتماعاً ضم ممثلين عن مصر وقطر وتركيا إلى جانب الفصائل الفلسطينية، لبحث آليات استكمال تنفيذ الاتفاق والانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين دخول المساعدات الإنسانية، وإطلاق مسار إعادة الإعمار.

المصدر: وكالات

العودة إلى الصفحة الرئيسية

منصة تركيا الاخبارية | موقع إخباري عربي مستقل يُعنى بمتابعة الشأن التركي بمختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ويهدف إلى نقل الأخبار والتطورات من تركيا إلى القارئ العربي بلغة واضحة ومهنية.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.