وتداولت وسائل إعلام إيرانية صوراً ومقاطع مصورة لأحمدي نجاد وهو يشارك في موكب التشييع مرتدياً ملابس سوداء ومحاطاً بإجراءات أمنية مشددة، في أول ظهور علني له منذ اندلاع المواجهة العسكرية التي استهدفت خلالها مناطق قريبة من مقر إقامته في طهران.
وجاء ظهوره بعد انتشار تقارير متضاربة خلال الأسابيع الماضية تحدث بعضها عن مقتله أو إصابته، بينما أشارت روايات أخرى إلى نجاته من ضربة استهدفت محيط منزله.
وكان أحمدي نجاد قد أصدر قبل أيام بيان تعزية بوفاة خامنئي، موجهاً التعزية إلى القيادة الإيرانية والشعب الإيراني، من دون أن يكشف عن مكان وجوده أو يعلّق على الأنباء التي أثيرت بشأنه خلال الفترة الماضية.
وبحسب الصور المتداولة، شارك الرئيس الإيراني الأسبق في جانب من مراسم التشييع التي تستمر عدة أيام، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، بينما لفت استمرار غياب المرشد الإيراني الجديد عن الظهور العلني خلال المراسم.
عاد اسم محمود أحمدي نجاد إلى الواجهة خلال الحرب الأخيرة، بعدما تداولت تقارير إعلامية غربية معلومات عن احتمال تعرضه للاستهداف، في حين ذكرت تقارير أخرى أنه نجا من ضربة وقعت بالقرب من منزله.
ويعد أحمدي نجاد أحد أكثر الشخصيات السياسية إثارة للجدل في إيران، إذ تولى رئاسة الجمهورية بين عامي 2005 و2013، واشتهر بمواقفه الحادة في السياسة الخارجية ودفاعه عن البرنامج النووي الإيراني، قبل أن تتوتر علاقته تدريجياً مع عدد من مؤسسات الدولة خلال السنوات اللاحقة.
كما مُنع من خوض الانتخابات الرئاسية أكثر من مرة بقرار من مجلس صيانة الدستور، لكنه حافظ على حضور سياسي وإعلامي عبر بياناته وموقعه الإلكتروني، ما جعله من الشخصيات التي تحظى بمتابعة داخل المشهد السياسي الإيراني.
