أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قوات بلاده ستواصل البقاء في المناطق التي تسيطر عليها داخل جنوب لبنان، رغم توقيع اتفاق إطار مع بيروت برعاية أمريكية ينص على انسحاب تدريجي من الأراضي اللبنانية.
وقال نتنياهو، خلال مراسم تأبين جنود إسرائيليين قتلوا في لبنان، إن إسرائيل ستبقى في ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية" طالما رأت أن الظروف تستدعي ذلك، معتبراً أن أمن المستوطنات الشمالية يتطلب استمرار الوجود العسكري في تلك المناطق.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من توقيع اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، ينص على بدء انسحاب إسرائيلي تدريجي من منطقتين في الجنوب، مقابل انتشار الجيش اللبناني وتوليه المسؤولية الأمنية، ضمن ترتيبات تهدف إلى خفض التوتر على الحدود.
ورغم الترحيب الدولي بالاتفاق، فإن تصريحات نتنياهو تعكس استمرار الخلاف حول آلية تنفيذ الانسحاب وجدوله الزمني، إذ لم يتضمن الاتفاق موعداً واضحاً لإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
كما أعلن نتنياهو أن حكومته ستواصل السعي نحو اتفاق سلام مع لبنان، معتبراً أن المفاوضات المباشرة بين الجانبين تمثل تطوراً غير مسبوق منذ سنوات.
في المقابل، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن الجيش سيواصل انتشاره في ما وصفها بالمناطق الأمنية في لبنان وسوريا وقطاع غزة، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل اعتماد سياسة "الضربات الاستباقية" لمواجهة أي تهديدات تعتبرها موجهة ضد أمنها.
شهدت واشنطن في 26 يونيو/حزيران توقيع اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، يقضي بانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق في جنوب لبنان مقابل انتشار الجيش اللبناني، إلا أن الاتفاق ترك عدداً من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها الجدول الزمني للانسحاب ومستقبل سلاح "حزب الله"، دون حسم نهائي، ما يبقي باب الخلافات مفتوحاً رغم انطلاق المسار التفاوضي.
