حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من التداعيات الاقتصادية المتزايدة للهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مؤكداً أن المنطقة بأكملها تدفع ثمناً باهظاً نتيجة تصاعد التوترات والصراعات الجارية.
وجاءت تصريحات أردوغان، الجمعة، خلال مشاركته في حفل افتتاح مسجد السليمية التاريخي بعد انتهاء أعمال ترميمه، إلى جانب افتتاح عدد من المشاريع والمرافق الاقتصادية في ولاية أدرنة شمال غربي تركيا.
وقال الرئيس التركي إن الهجمات على إيران ألقت بظلالها على اقتصادات المنطقة، في وقت لا تزال فيه الحرب الروسية الأوكرانية مستمرة دون أفق واضح للتسوية، ما يزيد من حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية.
وأضاف أن العالم يمر بإحدى أخطر المراحل منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أن التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط وأوروبا تفرض تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متزايدة على مختلف الدول.
وانتقد أردوغان العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، قائلاً إن الهجمات المتواصلة في غزة ولبنان تزيد من حدة التوتر وتفاقم الأزمات الإنسانية والأمنية.
كما لفت إلى استمرار التعقيدات في منطقة البحر الأسود، بالتزامن مع ما وصفه بمحاولات إعادة رسم موازين القوى في شرق البحر المتوسط، معتبراً أن المنطقة تشهد تحولات استراتيجية متسارعة تتطلب تعاوناً دولياً للحفاظ على الاستقرار.
تأتي تصريحات أردوغان في ظل تصاعد التوتر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وهو ما انعكس على أسعار الطاقة وحركة التجارة العالمية وأسواق المال. ويرى خبراء اقتصاد أن أي اتساع للصراع في المنطقة قد يؤدي إلى اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد الدولية، خاصة أن الشرق الأوسط يعد من أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط والغاز في العالم.
وتدعو تركيا منذ بداية التصعيد إلى الحلول الدبلوماسية وخفض التوتر، محذرة من أن استمرار المواجهات العسكرية قد يجر المنطقة إلى تداعيات سياسية واقتصادية يصعب احتواؤها.
