في أحدث تصريحاته بشأن التفاهم الأمريكي الإيراني الذي أنهى الحرب بين البلدين، ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن طهران وافقت "بشكل كامل وتام" على إخضاع برنامجها النووي لعمليات تفتيش رفيعة المستوى، معتبراً أن هذا الأمر كان شرطاً أساسياً لاستمرار المفاوضات بين الجانبين.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، إن المفاوضات ما كانت لتتواصل لولا قبول إيران بهذه الخطوة، مدعياً أن طهران قدمت "تنازلات مهمة" ساهمت في التوصل إلى التفاهم الأخير بين البلدين.
وأضاف أن من بين هذه التنازلات موافقة إيران على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية وعدم إعادة فرض أي قيود بحرية، مشيراً إلى أن السفن الأمريكية ستبقى متمركزة في المنطقة تحسباً لأي تطورات مستقبلية.
كما زعم الرئيس الأمريكي أن الأصول الإيرانية التي ستُفرج عنها وزارة الخزانة الأمريكية ستوضع في حساب يخضع للرقابة الأمريكية، على أن تُستخدم لشراء مواد غذائية ومستلزمات طبية من شركات أمريكية.
في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وجود أي قيود على استخدام الأصول الإيرانية المفرج عنها، مؤكداً أن هذه الأموال ستُوظف بما يخدم مصالح البلاد واحتياجاتها الوطنية.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من دخول مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ. وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا في 14 يونيو الجاري التوصل إلى اتفاق من 14 بنداً بوساطة باكستانية، عُرف باسم "تفاهم إسلام آباد"، بهدف إنهاء الحرب ومعالجة الخلافات عبر الحوار والمفاوضات.
ودخل الاتفاق حيز التنفيذ في 18 يونيو بعد توقيعه إلكترونياً من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، متضمناً بنوداً تتعلق بوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري المفروض على إيران.
ورغم تصريحات ترامب، لم تصدر حتى الآن تأكيدات رسمية من الجانب الإيراني بشأن ما أعلنه حول الموافقة على عمليات تفتيش شاملة للبرنامج النووي، ما يبقي هذه التصريحات في إطار المواقف الأمريكية التي تنتظر ردوداً وتوضيحات إضافية من طهران.
