أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه المشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة في العاصمة التركية أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز المقبل، مؤكداً أن قراره يأتي تقديراً للعلاقة التي تجمعه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وجاءت تصريحات ترامب خلال لقائه الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض، حيث أكد حضوره القمة المقبلة التي تستضيفها تركيا للمرة الأولى منذ سنوات، في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم تحولات أمنية وسياسية متسارعة.
وتكتسب القمة أهمية خاصة في ظل تصاعد النقاش داخل الحلف بشأن تعزيز القدرات الدفاعية للدول الأعضاء، وتوسيع التعاون العسكري والصناعي بين الشركاء، إلى جانب متابعة تداعيات الأزمات الإقليمية الأخيرة.
وقال ترامب إن تركيا تمثل عضواً مهماً داخل الناتو، مشيداً بالدور الذي تلعبه في المنظومة الدفاعية للحلف، كما أثنى على الرئيس أردوغان واصفاً إياه بأنه "قائد قوي يحظى بالاحترام".
وأضاف أن تركيا تمتلك جيشاً كبيراً وقوة عسكرية مؤثرة، معتبراً أن مكانتها داخل الحلف أكبر مما يدركه كثيرون.
وفي إشارة إلى الملفات الدفاعية العالقة بين واشنطن وأنقرة، ألمح ترامب إلى إمكانية حمل "أخبار إيجابية" خلال زيارته المرتقبة إلى تركيا، وذلك رداً على سؤال بشأن ملف مقاتلات F-35 ومحركات الطائرات.
من جهته، أكد الأمين العام للناتو مارك روته أهمية الدور التركي داخل الحلف، مشيراً إلى أن تركيا تمتلك قاعدة صناعات دفاعية واسعة تضم آلاف الشركات العاملة ضمن منظومة الناتو، بما في ذلك مشاريع وشراكات مع الولايات المتحدة ودول أوروبية.
كما وصف روته القمة المرتقبة في أنقرة بأنها محطة مهمة لمناقشة مستقبل التعاون الدفاعي بين أعضاء الحلف والتحديات الأمنية المشتركة.
وفي السياق ذاته، أوضح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن ملف بيع مقاتلات F-35 لتركيا لا يزال قيد المراجعة القانونية والإدارية داخل المؤسسات الأمريكية، مشيراً إلى أن الإدارة تعمل على دراسة جميع الجوانب المتعلقة بالملف بما يتوافق مع القوانين الأمريكية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات التركية الأمريكية مؤشرات على تحسن تدريجي، خاصة في ملفات التعاون الدفاعي والصناعات العسكرية والتنسيق داخل حلف الناتو.
