في موقف لافت قبل المواجهة الختامية في دور المجموعات من كأس العالم المقامة في مكسيكو، رفض مدرب منتخب المكسيك خافيير أغيري تقديم أي تأكيد بشأن مشاركة الحارس المخضرم غييرمو أوتشوا في التشكيلة الأساسية أمام منتخب التشيك يوم الأربعاء، في مباراة تُعد شكلية من حيث التأثير على ترتيب المجموعة.
أغيري: لا مكان للعاطفة في اختيارات المنتخب
وخلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق اللقاء، شدد أغيري على أن اختياراته الفنية لا تخضع لأي اعتبارات عاطفية أو رمزية، رغم القيمة التاريخية الكبيرة لأوتشوا داخل المنتخب.
وقال المدرب المكسيكي:
“لطالما قلت منذ عودتي إن كل لاعب موجود هنا يستحق مكانه بجدارة، والقرار النهائي يعتمد على الجاهزية وليس الاسم أو التاريخ.”
ويأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه التوقعات الإعلامية بشأن إمكانية مشاركة أوتشوا أساسياً، خاصة مع تأكيد تقارير صحفية، من بينها شبكة “إي إس بي إن”، أن الحارس قد يبدأ اللقاء منذ الدقيقة الأولى.
مباراة بلا تأثير… لكن بوزن تاريخي
وتحمل مواجهة المكسيك أمام التشيك طابعاً خاصاً، رغم أنها لا تؤثر على ترتيب المجموعة، بعدما ضمنت المكسيك بالفعل الصدارة والتأهل للدور التالي.
ومع ذلك، تكتسب المباراة رمزية كبيرة في ظل احتمال ظهور أوتشوا، الذي يُعد أحد أبرز الأسماء في تاريخ الكرة المكسيكية، خصوصاً مع اقتراب مسيرته من خط النهاية.
أوتشوا يدخل التاريخ من أوسع أبوابه
وكان أوتشوا قد دخل سجلات كرة القدم العالمية بعد استدعائه لقائمة المنتخب في كأس العالم للمرة السادسة في مسيرته، وهو إنجاز نادر على مستوى حراس المرمى في تاريخ البطولة.
ورغم وجوده في القائمة، لم يشارك حتى الآن في مباريات النسخة الحالية، حيث اعتمد الجهاز الفني على الحارس راؤول رانغيل في مواجهتي جنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية.
وفي حال مشاركته أمام التشيك، فستكون هذه المرة الرابعة التي يخوض فيها أوتشوا مباراة فعلية داخل أرض الملعب خلال مشاركاته المونديالية، ما يمنحه إضافة جديدة إلى سجله الدولي.
سجل دولي ضخم واقتراب من الوداع
ويمتلك أوتشوا رصيداً دولياً كبيراً مع منتخب المكسيك، إذ يحتل المركز الثالث في قائمة أكثر اللاعبين تمثيلاً للمنتخب عبر التاريخ بـ153 مباراة دولية، وهو رقم يعكس مكانته كأحد أعمدة الفريق خلال العقدين الأخيرين.
كما أعلن الحارس المخضرم في وقت سابق أنه سيضع حداً لمسيرته الكروية عقب نهاية هذه النسخة من كأس العالم، ما يجعل كل ظهور محتمل له بمثابة محطة وداعية تحمل طابعاً تاريخياً خاصاً لجماهيره.
