اعلان

مساحة إعلانية
أخبار الإنترنت
recent

الأناضول تفاجئ الروس… والسبب؟

سياحة تتجاوز الشواطئ إلى قلب الحضارات القديمة

بدأت شركات السياحة الروسية إظهار اهتمام متزايد بالسياحة الثقافية في جنوب شرقي تركيا، بعد جولة تعريفية شملت عددًا من المدن التاريخية في المنطقة، حيث وصف مشاركون روس التجربة بأنها مختلفة تمامًا عن الصورة التقليدية لتركيا كوجهة شاطئية، معتبرين أنها تفتح بابًا جديدًا أمام سياحة التاريخ والحضارة.

وجاءت هذه الجولة بتنظيم من هيئة الترويج والتطوير السياحي التركية التابعة لوزارة الثقافة والسياحة، بمشاركة وفد يضم أصحاب وكالات سفر ومسؤولين في شركات تنظيم الرحلات من روسيا، حيث شملت الزيارة مدن غازي عنتاب وديار بكر وماردين وشانلي أورفة، بهدف الاطلاع على ما تزخر به المنطقة من إرث ثقافي وتاريخي يمتد لآلاف السنين.

وخلال الجولة، تنقل الوفد بين عدد من أبرز المعالم الأثرية والدينية، من بينها مدينة دارا القديمة، ودير الزعفران، والجامع الكبير في ماردين، وكنيسة مار يعقوب، إضافة إلى الأسواق والأزقة التاريخية التي تعكس طابع المدينة القديم. كما شملت الزيارة قلعة زرزوان في ديار بكر، ومجمع “إيج قلعة” المتحفي، والجامع الكبير، وكنيسة سورب كيراكوس الأرمنية، في مشهد يجمع بين طبقات متعددة من التاريخ الإنساني.

ولم تقتصر التجربة على المواقع الأثرية، بل امتدت إلى التعرف على المطبخ المحلي الذي يُعد أحد عناصر الجذب الأساسية في المنطقة، حيث يشكل جزءًا من الهوية الثقافية لجنوب شرقي الأناضول، ويعكس تنوعه الحضاري الممتد عبر العصور.

المشاركون الروس عبّروا عن انطباعات إيجابية، حيث أشارت مسؤولة إحدى وكالات السفر إلى أن السائح الروسي يعرف تركيا غالبًا من خلال المنتجعات البحرية في بحر إيجه والمتوسط، إلا أن هذه المنطقة تقدم صورة مختلفة تمامًا قائمة على الثقافة والتاريخ. وأضافت أن الاهتمام بالسياحة الثقافية في روسيا في تصاعد، ما يجعل هذه الوجهة مرشحة بقوة لدخول برامج السفر المستقبلية.

كما أوضحت ممثلة وكالة سياحية أخرى أن جنوب شرقي تركيا يتميز بتنوع كبير في المعالم التاريخية والطبيعة والمأكولات المحلية، معتبرة أن حسن الضيافة يضيف بعدًا إنسانيًا للتجربة السياحية. ولفتت إلى أن إعادة اكتشاف هذه المنطقة قد تغيّر نظرة كثير من السياح الروس لتركيا.

وفي السياق نفسه، رأت مشاركة أخرى أن الجولة كشفت عن جانب غير معروف من البلاد بالنسبة للسائح الروسي، مؤكدة أن الانطباع العام كان مفاجئًا من حيث عمق التاريخ وثراء الإرث الثقافي.

وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية تركية أوسع تهدف إلى تنويع الوجهات السياحية وعدم الاكتفاء بالسياحة الشاطئية، عبر الترويج للمسارات الثقافية والدينية والتاريخية، خاصة في جنوب شرقي الأناضول الذي يُعد من أغنى المناطق تاريخيًا في البلاد، حيث تعاقبت عليه حضارات متعددة تركت بصماتها في العمارة والثقافة والهوية.

ذات صلة:



المحرر

المحرر

يتم التشغيل بواسطة Blogger.